top of page

شركات المحاصة في السعودية: الدليل الشامل للوضع النظامي والبدائل القانونية

صورة الكاتب: lzmlawfirm
lzmlawfirm
13 أغسطس
12 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 2 سبتمبر


يُعد موضوع شركات المحاصة في السعودية من الموضوعات القانونية التي تحتاج إلى قراءة دقيقة ومحدثة، خصوصًا بعد دخول نظام الشركات الجديد حيز التنفيذ في المملكة العربية السعودية.

فكثير من المعلومات المنشورة على الإنترنت حول شركة المحاصة تعود إلى النظام السابق، وهو ما قد يسبب التباسًا لدى المستثمر أو صاحب النشاط الذي يبحث اليوم عن طريقة تأسيس شراكة تجارية أو يريد معرفة الوضع القانوني لعقد قديم.

بدأ سريان نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية في 19 يناير 2023م، وجاء النظام بإطار حديث وأكثر مرونة لتنظيم الشركات في المملكة، مع استحداث خيارات جديدة مثل شركة المساهمة المبسطة، وتطوير أحكام التأسيس والتحول والاندماج والتصفية وغيرها. 

ومن أهم النقاط التي يجب معرفتها أن شركة المحاصة ليست من أشكال الشركات الخمسة الواردة في نظام الشركات الحالي.

وتشمل الأشكال الحالية شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة. 

وهنا تظهر أهمية التمييز بين أمرين مختلفين تمامًا: تأسيس شركة جديدة في الوقت الحالي، وبين وجود علاقة أو عقد محاصة قديم نشأ في ظل النظام السابق.

فإذا كان المستثمر يرغب في تأسيس مشروع جديد، فإن السؤال الصحيح لم يعد: كيف أؤسس شركة محاصة؟ وإنما: ما الشكل النظامي الأنسب لطبيعة مشروعي؟

أما إذا كان هناك عقد قديم أو نزاع قائم بين شركاء كانوا يتعاملون فيما بينهم على أساس المحاصة، فإن المسألة تحتاج إلى فحص العقد وتاريخ إبرامه والمستندات والحسابات وطريقة تنفيذ العلاقة، ثم تحديد الحقوق والالتزامات وفق النظام والوقائع ذات الصلة.

وفي هذا الدليل نستعرض مفهوم شركات المحاصة في السعودية، ووضعها النظامي، والفرق بينها وبين أشكال الشركات الحالية، وكيفية التعامل مع العقود القديمة، وأهم مسائل الإثبات والأرباح والخسائر والتخارج، بالإضافة إلى دور المحامي في حماية حقوق الشركاء وتنظيم النشاط التجاري.


ما هي شركة المحاصة؟


كانت شركة المحاصة في النظام السابق تمثل شكلًا خاصًا من أشكال الشراكة، يقوم على اتفاق بين شخصين أو أكثر للمشاركة في مشروع أو نشاط معين واقتسام الأرباح والخسائر الناتجة عنه، دون أن تظهر الشركة للغير بالصورة المعتادة للشركات المقيدة والمشهرة.

وكانت العلاقة في هذا النوع من الشركات تقوم بدرجة كبيرة على الاتفاق الداخلي بين الشركاء.

فقد يتفق عدة أشخاص على تنفيذ مشروع تجاري، ويقدم كل شريك مساهمة معينة، بينما يتولى أحد الشركاء التعامل مع العملاء والموردين والجهات الأخرى باسمه، ثم تتم محاسبة الشركاء داخليًا وفق الاتفاق المبرم بينهم.

وهذا هو السبب في أن شركات المحاصة في السعودية كانت تختلف في طبيعتها عن الشركات التي تتمتع بكيان ظاهر ومقيد في السجل التجاري وفق شكل نظامي محدد.

لكن من المهم جدًا التأكيد أن هذا الوصف يرتبط بالإطار النظامي السابق، ولا يعني أن شركة المحاصة ما زالت شكلًا متاحًا لتأسيس الشركات الجديدة في المملكة وفق النظام الحالي.


الوضع النظامي لشركات المحاصة في السعودية حاليًا


من أكثر النقاط أهمية بالنسبة لأي شخص يبحث عن شركات المحاصة في السعودية معرفة الوضع الحالي بدقة.

فقد بدأ سريان نظام الشركات الجديد في 19 يناير 2023م، وأصبح النظام ينظم خمسة أشكال رئيسية للشركات، وهي:

  • شركة التضامن.

  • شركة التوصية البسيطة.

  • شركة المساهمة.

  • شركة المساهمة المبسطة.

  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

ولا تظهر شركة المحاصة ضمن هذه الأشكال الحالية. 

وبالتالي، إذا كان شخص يرغب اليوم في إنشاء مشروع تجاري جديد مع شريك أو أكثر، فلا ينبغي أن يتعامل مع شركة المحاصة باعتبارها شكلًا نظاميًا متاحًا للتأسيس.

بل يجب دراسة المشروع واختيار أحد الأشكال الحالية التي تتناسب مع أهدافه.


متى بدأ تطبيق نظام الشركات الجديد؟


بدأ تطبيق نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية في 19 يناير 2023م، وفق ما أوضحته وزارة التجارة السعودية. 

وقد استهدف النظام تطوير البيئة التنظيمية للشركات وتسهيل إجراءات التأسيس والاستدامة والتوسع، إلى جانب دعم الاستثمار وريادة الأعمال والشركات العائلية. 


هل شركة المحاصة من أشكال الشركات الحالية؟


لا، شركة المحاصة ليست ضمن أشكال الشركات الحالية المنصوص عليها في نظام الشركات الجديد.

وهذه النقطة مهمة جدًا عند كتابة المحتوى القانوني أو تقديم استشارة للمستثمر، لأن كثيرًا من المعلومات القديمة ما زالت متداولة على مواقع الإنترنت.


لماذا توجد معلومات قديمة عن شركات المحاصة؟


يرجع ذلك إلى أن شركة المحاصة كانت معروفة في النظام السابق، كما أن بعض المقالات القانونية القديمة لا تزال تظهر في نتائج البحث.

لذلك يجب عند التعامل مع أي معلومة قانونية تتعلق بالشركات التأكد من:

  1. تاريخ نشر المعلومة.

  2. النظام الذي تستند إليه.

  3. تاريخ سريان النظام.

  4. ما إذا كانت الأحكام لا تزال سارية.

  5. الشكل القانوني الحالي للشركة.



هل يمكن تأسيس شركة محاصة جديدة في السعودية؟


إذا كان المقصود هو تأسيس شركة جديدة وفق نظام الشركات الحالي، فلا ينبغي اعتبار شركة المحاصة خيارًا متاحًا للتأسيس.

والحل القانوني الصحيح يبدأ بتحديد احتياجات المشروع ثم اختيار الشكل المناسب من الأشكال الحالية.

فعلى سبيل المثال، قد تكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة مناسبة لبعض المشروعات، بينما قد تكون شركة المساهمة المبسطة خيارًا أفضل لبعض الشركات الناشئة أو المشروعات التي تحتاج إلى مرونة أكبر في هيكلة الملكية والإدارة.

كما قد تكون شركة التضامن أو شركة التوصية البسيطة مناسبة في حالات أخرى وفق طبيعة العلاقة بين الشركاء.

وتوضح وزارة التجارة أن تأسيس الشركات يتم من خلال اختيار شكل الشركة وتعبئة بيانات التأسيس واستكمال إجراءات التوثيق وإصدار عقد التأسيس والسجل التجاري وفق الخدمة المعتمدة. 



ما هي أشكال الشركات المتاحة حاليًا في السعودية؟


بعد معرفة الوضع الحالي لـ شركات المحاصة في السعودية، يجب الانتقال إلى البدائل القانونية التي يمكن للمستثمر الاختيار من بينها.


شركة التضامن


شركة التضامن أحد الأشكال المعترف بها في نظام الشركات الحالي.

وقد تناسب بعض الأنشطة التي تقوم على علاقة مباشرة بين الشركاء، لكن يجب قبل اختيارها دراسة المسؤولية القانونية لكل شريك وطبيعة الالتزامات التي يمكن أن تترتب على الشركة.

ولا ينبغي اعتبار شركة التضامن بديلًا تلقائيًا لشركة المحاصة، بل يجب إجراء دراسة مستقلة لاحتياجات المشروع.


شركة التوصية البسيطة


شركة التوصية البسيطة أيضًا من الأشكال الحالية.

وقد تكون مناسبة لبعض النماذج التي تختلف فيها طبيعة مشاركة الشركاء أو أدوارهم.

ويجب قبل اختيار هذا الشكل تحديد:

  • من يدير الشركة؟

  • من يملك صلاحية التوقيع؟

  • ما طبيعة مسؤولية كل شريك؟

  • كيف توزع الأرباح؟

  • كيف يتم التخارج؟

  • ما آلية حل النزاع؟


الشركة ذات المسؤولية المحدودة


تعد الشركة ذات المسؤولية المحدودة من الخيارات المهمة أمام المستثمرين وأصحاب المشروعات.

وتوفر هيكلًا قانونيًا منظمًا للملكية والإدارة، ويمكن أن تناسب العديد من الأنشطة التجارية بحسب طبيعة المشروع.

ومن المهم عند تأسيسها ألا يقتصر الاهتمام على إجراءات إصدار السجل التجاري، بل يجب أيضًا الاهتمام بصياغة عقد التأسيس وتنظيم العلاقة بين الشركاء.


شركة المساهمة


شركة المساهمة تناسب نماذج الأعمال التي تحتاج إلى هيكل قائم على الأسهم وتنظيم مؤسسي أكثر اتساعًا.

ويجب عند التفكير في هذا الشكل دراسة رأس المال والحوكمة والإدارة وطبيعة المستثمرين وخطة التوسع.


شركة المساهمة المبسطة


من أبرز المستجدات التي جاء بها نظام الشركات الجديد شركة المساهمة المبسطة.

وتتميز بمرونة أكبر في تنظيم الإدارة والملكية واتخاذ القرارات، ولذلك قد تكون مناسبة لبعض الشركات الناشئة والمشروعات التي تتوقع التوسع أو دخول مستثمرين.

وقد أكدت وزارة التجارة أن النظام الجديد استحدث شركة المساهمة المبسطة لتلبية احتياجات ريادة الأعمال.


كيف تختار البديل المناسب لشركة المحاصة؟


لا يوجد شكل قانوني واحد يصلح لجميع المشروعات.

فالاختيار يجب أن يعتمد على مجموعة من العوامل، من أهمها:

  • طبيعة النشاط.

  • عدد الشركاء.

  • حجم الاستثمار.

  • مستوى المخاطر.

  • طريقة الإدارة.

  • احتياجات التمويل.

  • إمكانية دخول مستثمرين.

  • طريقة توزيع الأرباح.

  • طريقة التخارج.

  • إمكانية نقل الملكية.

  • التراخيص المطلوبة.

  • خطة التوسع المستقبلية.

لذلك فإن صاحب المشروع لا ينبغي أن يختار الشركة لمجرد أن اسمها مشهور أو لأن تأسيسها يبدو أسهل، وإنما يجب أن يختار الشكل الذي يخدم أهداف المشروع ويحمي مصالح الشركاء.



ماذا عن عقود شركات المحاصة القديمة؟


هنا يجب التفريق بين تأسيس شركة جديدة وبين وجود علاقة قديمة.

فإذا كان لدى الشركاء عقد قديم يحمل اسم شركة محاصة، فلا ينبغي تجاهل العقد بمجرد تغير النظام.

وفي الوقت نفسه، لا يجوز استخدام العقد القديم تلقائيًا لتأسيس نشاط جديد.

بل يجب أولًا فحص:

  • تاريخ العقد.

  • أسماء الأطراف.

  • طبيعة النشاط.

  • قيمة المساهمات.

  • نسب الأرباح والخسائر.

  • طريقة الإدارة.

  • العقود المبرمة مع الغير.

  • الأصول الموجودة.

  • الديون والالتزامات.

  • الحسابات.

  • المراسلات.

  • أي اتفاقات لاحقة.

وبعد ذلك يتم تحديد المركز القانوني لكل طرف.



هل انتهاء العمل بشكل شركة المحاصة يلغي العقود

القديمة؟


لا يمكن الإجابة على هذه المسألة بإجابة عامة تنطبق على كل الحالات.

فالعقد القديم له تاريخ محدد، وقد تكون هناك حقوق نشأت أثناء تنفيذه.

ولهذا يجب التفريق بين:


عدم إمكانية تأسيس شركة محاصة جديدة حاليًا


وبين:

وجود علاقة تعاقدية قديمة نشأت في ظل نظام سابق.


وفي الحالات التي توجد فيها أموال أو أصول أو ديون أو نزاعات، يجب إجراء مراجعة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.



أهم المستندات المتعلقة بعقد المحاصة القديم


عند مراجعة علاقة قديمة، يفضل جمع أكبر قدر ممكن من المستندات.


عقد الشراكة الأصلي


يعد العقد نقطة البداية لمعرفة الاتفاق بين الأطراف.


الملاحق والتعديلات


قد تكون هناك اتفاقات لاحقة غيرت نسب الملكية أو الأرباح أو طريقة الإدارة.


التحويلات البنكية


تساعد التحويلات في إثبات المساهمات المالية والتعاملات بين الأطراف.


الفواتير


الفواتير قد تساعد في تحديد حجم النشاط والمبيعات والمصروفات.


المراسلات


يمكن أن تكون الرسائل والبريد الإلكتروني والمراسلات التجارية مهمة عند إثبات الاتفاقات أو القرارات.


الحسابات


الحسابات والمستندات المالية تساعد في تحديد الأرباح والخسائر والمركز المالي.


مستندات الأصول


إذا كانت هناك معدات أو عقارات أو مخزون أو أصول أخرى، فيجب تحديد ملكيتها ومصدر تمويلها.



إثبات وجود الشراكة


من أكثر المسائل التي تظهر في النزاعات المتعلقة بـ شركات المحاصة في السعودية مسألة إثبات أن العلاقة كانت بالفعل شراكة.

وقد ينكر أحد الأطراف وجود الشراكة، أو يدعي أن المبلغ الذي دفعه الطرف الآخر كان قرضًا أو استثمارًا مختلفًا.

وفي هذه الحالة تصبح المستندات شديدة الأهمية.

ويجب النظر إلى مجموعة الأدلة بصورة متكاملة، مثل:

  • العقد.

  • التحويلات.

  • الفواتير.

  • الحسابات.

  • الرسائل.

  • الإقرارات.

  • التعاملات السابقة.

  • توزيع الأرباح.

  • طريقة إدارة المشروع.

    يهمك عقد شراكة تجارية



إثبات مساهمة الشريك في رأس المال


قد ينشأ نزاع حول مقدار ما دفعه كل شريك.

فقد يقول أحد الأطراف إنه دفع مبلغًا معينًا، بينما ينكر الطرف الآخر ذلك.

ولهذا يفضل دائمًا الاحتفاظ بإثباتات التحويل البنكي والإيصالات وأي مستند يوضح سبب الدفع.

كما يجب تحديد ما إذا كان المبلغ:

  • مساهمة في رأس المال.

  • قرضًا.

  • دفعة لشراء أصل.

  • مصروفًا على المشروع.

  • أو مبلغًا لغرض آخر.

فالصفة القانونية للمبلغ قد تغير طريقة التعامل معه عند تسوية الحسابات.



إثبات الأرباح والخسائر


الأرباح والخسائر من أكثر نقاط الخلاف شيوعًا بين الشركاء.

وقد يكون الخلاف ناتجًا عن:

  • عدم وجود حسابات منتظمة.

  • عدم تسجيل جميع الإيرادات.

  • إدخال مصروفات شخصية.

  • اختلاف قيمة المخزون.

  • عدم احتساب الديون.

  • وجود أصول لم تدخل في الحساب.

  • عدم وضوح نسبة كل شريك.

ولهذا يجب عند تصفية العلاقة إعداد حساب شامل قدر الإمكان.



الإثبات الإلكتروني في النزاعات التجارية


أصبحت المعاملات التجارية تعتمد بصورة كبيرة على الوسائل الإلكترونية.

وقد تشمل الأدلة:

  • البريد الإلكتروني.

  • الرسائل النصية.

  • المحادثات التجارية.

  • الفواتير الإلكترونية.

  • المستندات الرقمية.

  • التحويلات البنكية.

  • الملفات المحاسبية.

  • المراسلات عبر منصات الأعمال.

ولهذا من المهم جدًا عدم حذف المراسلات المتعلقة بالنشاط عند ظهور النزاع.

كما يفضل حفظ المستندات بصورة منظمة وربط كل مستند بالواقعة التي يثبتها.



مسؤولية الشريك أمام الغير


من المهم التمييز بين العلاقة الداخلية بين الشركاء والعلاقة الخارجية مع الغير.

فقد يكون أحد الشركاء هو الذي يتعامل مع العميل أو المورد باسمه، بينما توجد علاقة داخلية بينه وبين باقي الشركاء.

ولهذا يجب عند ظهور نزاع معرفة:

  1. من وقع العقد؟

  2. من ظهر أمام العميل؟

  3. من استلم الأموال؟

  4. من قدم الخدمة؟

  5. هل توجد اتفاقات داخلية؟

  6. هل كان الطرف الآخر يعلم بوجود الشراكة؟

هذه التفاصيل قد تكون مهمة جدًا في تحديد طبيعة المطالبة والمسؤولية.



الأرباح في العلاقات القديمة


إذا كان العقد يحدد نسب الأرباح، فيجب الرجوع إليه.

ثم تتم مقارنة النسب بالحسابات الفعلية.

وقد تحتاج بعض الحالات إلى فحص مالي لمعرفة:

  • إجمالي الإيرادات.

  • إجمالي المصروفات.

  • صافي الربح.

  • الديون.

  • الأصول.

  • الالتزامات.

  • المبالغ التي استلمها كل شريك.

ولا ينبغي توزيع الأرباح بصورة عشوائية دون الوصول إلى حساب واضح.



الخسائر وكيفية التعامل معها


الخسائر أيضًا تحتاج إلى حساب دقيق.

فقد يظهر المشروع وكأنه خاسر بسبب وجود مصروفات كبيرة، بينما توجد أصول أو مخزون أو مستحقات لم يتم احتسابها.

ولهذا فإن تقييم الخسارة يجب أن يعتمد على الصورة المالية الكاملة للمشروع.



التخارج من الشراكة


التخارج من الشراكة من المسائل التي يجب تنظيمها بعناية.

فقد يرغب أحد الشركاء في الانسحاب، بينما يريد باقي الشركاء استمرار المشروع.

وهنا تظهر أسئلة مهمة:

  • كم تبلغ قيمة حصة الشريك؟

  • كيف يتم تقييم الأصول؟

  • من يتحمل الديون؟

  • ماذا يحدث للعقود القائمة؟

  • كيف يتم تسليم المستندات؟

  • متى يتم دفع قيمة الحصة؟

  • هل توجد مخالصة نهائية؟

وكلما كانت هذه النقاط واضحة، قلت احتمالات النزاع.



إنهاء العلاقة بين الشركاء


عند إنهاء العلاقة، لا يكفي أن يقول الشركاء إنهم لم يعودوا يعملون معًا.

بل يجب معالجة جميع الأمور المالية والقانونية المرتبطة بالمشروع.

ويفضل أن تتضمن التسوية:

  • تحديد الأصول.

  • تحديد الديون.

  • تحديد الأرباح.

  • تحديد الخسائر.

  • تحديد المبالغ المستحقة.

  • تسليم المستندات.

  • إنهاء العقود أو نقلها حسب الحالة.

  • تحديد أي مطالبات متبقية.

  • توقيع اتفاق واضح بشأن التسوية.



التسوية الودية في نزاعات الشركاء


ليست كل مشكلة بين الشركاء تحتاج بالضرورة إلى التقاضي.

ففي بعض الحالات يمكن الوصول إلى تسوية ودية تتضمن إنهاء العلاقة وتقسيم الحقوق وتسوية الحسابات.

وقد تكون التسوية مفيدة لأنها:

  • تختصر الوقت.

  • تقلل التكاليف.

  • تحافظ على سرية العلاقة.

  • تساعد على إنهاء النزاع.

  • تمنح الأطراف قدرة أكبر على الاتفاق على الحل.

لكن يجب أن تكون التسوية مكتوبة وواضحة، وألا تترك نقاطًا جوهرية دون معالجة.

نصيحة قانونية: لا توقع مخالصة نهائية قبل التأكد من أن جميع الحسابات والأصول والديون والمطالبات قد تمت مراجعتها.



متى يصبح التقاضي ضروريًا؟


قد يصبح التقاضي خيارًا مطروحًا عندما:

  • ينكر أحد الشركاء وجود العلاقة.

  • يرفض تقديم الحسابات.

  • يستولي أحد الأطراف على أموال أو أصول.

  • يوجد خلاف على الأرباح.

  • يفشل الطرفان في التسوية.

  • توجد مطالبات مالية كبيرة.

  • تظهر حقوق تجاه الغير تحتاج إلى حماية قضائية.

وفي هذه الحالة يجب تجهيز الملف قبل اتخاذ الإجراء.



أهمية المحاسبة في نزاعات شركات المحاصة


في كثير من النزاعات، لا تكون المشكلة قانونية فقط، وإنما تكون هناك مشكلة محاسبية أيضًا.

فالمحامي يحتاج إلى معرفة قيمة المطالبة، بينما قد تحتاج هذه القيمة إلى تحليل الحسابات.

ومن هنا قد يكون التعاون بين المحامي والمختص المالي مهمًا في الملفات الكبيرة.

ويجب أن يشمل التحليل:

  • رأس المال.

  • الإيرادات.

  • المصروفات.

  • الأصول.

  • الالتزامات.

  • الأرباح.

  • الخسائر.

  • المبالغ المسحوبة.

  • الديون المستحقة.



هل يمكن إعادة تنظيم العلاقة داخل شركة نظامية؟


إذا كان الشركاء يرغبون في استمرار المشروع، فقد يكون من الأفضل دراسة إعادة تنظيم العلاقة داخل أحد الأشكال الحالية للشركات.

وتتيح وزارة التجارة خدمات تأسيس الشركات وتحول الكيان القانوني وتعديل عقود الشركات، بما يتوافق مع نظام الشركات الحالي. 

وقد يكون الحل في بعض الحالات تأسيس شركة جديدة، ثم معالجة انتقال الأصول والعقود والالتزامات إليها بصورة قانونية منظمة.

لكن اختيار المسار يعتمد على طبيعة المشروع ووضعه الحالي.



أهمية صياغة عقد الشراكة


حتى مع اختيار كيان قانوني صحيح، تظل صياغة العلاقة بين الشركاء من أهم عوامل حماية المشروع.

ويجب أن يتناول العقد أو الوثيقة المناسبة، بحسب الحالة:

  • نسب الملكية.

  • رأس المال.

  • المساهمات.

  • الإدارة.

  • الصلاحيات.

  • التوقيع.

  • توزيع الأرباح.

  • الخسائر.

  • التمويل الإضافي.

  • نقل الملكية.

  • التخارج.

  • السرية.

  • عدم المنافسة متى انطبقت الشروط النظامية.

  • حل النزاعات.

  • حالات انتهاء العلاقة.



شركة لزم للمحاماة والاستشارات القانونية وخدمات الشركات


تقدم شركة لزم للمحاماة والاستشارات القانونية في الرياض خدمات قانونية متخصصة للشركات وأصحاب الأعمال والمستثمرين في المملكة العربية السعودية.

وتشمل خدمات الشركة:

  • تأسيس الشركات.

  • الاستشارات القانونية.

  • صياغة العقود.

  • الخدمات القانونية للشركات.

  • الترافع والتقاضي.

  • المحاماة التجارية.

  • مراجعة الاتفاقيات.

  • تنظيم العلاقات بين الشركاء.

  • دراسة النزاعات التجارية.

وفي الملفات المرتبطة بـ شركات المحاصة في السعودية، تبدأ المراجعة القانونية بتحديد طبيعة الحالة.

فهل العميل يريد تأسيس نشاط جديد؟

أم لديه عقد محاصة قديم؟

أم توجد شراكة قائمة بين عدة أطراف؟

أم أن هناك نزاعًا حول الأرباح أو رأس المال؟

أم أن الهدف هو إعادة تنظيم النشاط داخل كيان نظامي؟

بعد تحديد الحالة، تتم مراجعة المستندات والعقود والحسابات والمراسلات، ثم دراسة الخيارات القانونية المناسبة.


لديك عقد شراكة قديم أو علاقة تجارية غير منظمة؟


تواصل مع شركة لزم للمحاماة والاستشارات القانونية في الرياض للحصول على دراسة قانونية للحالة وتحديد أفضل مسار لحماية حقوقك وتنظيم نشاطك.



أخطاء شائعة عند البحث عن شركات المحاصة في السعودية


الاعتماد على معلومات قديمة


أكبر خطأ هو قراءة مقال منشور قبل تطبيق النظام الجديد ثم اعتباره دليلًا على الإجراءات الحالية.


استخدام نموذج عقد محاصة قديم


النموذج القديم لا ينبغي استخدامه كأساس لتأسيس شركة جديدة دون مراجعة قانونية.


الخلط بين الشراكة والشركة


وجود اتفاق بين شخصين لا يعني بالضرورة أن العلاقة أصبحت شركة بالشكل النظامي المقصود.


عدم توثيق المساهمات


دفع الأموال دون الاحتفاظ بمستندات يسبب مشكلات كبيرة عند نشوء النزاع.


عدم الفصل بين أموال المشروع والأموال الشخصية


اختلاط الحسابات يجعل تحديد المركز المالي أكثر صعوبة.


عدم تحديد طريقة التخارج


يجب التفكير في نهاية العلاقة قبل بدايتها.


تجاهل الحسابات


الخلاف على الأرباح لا يمكن حسمه بصورة دقيقة دون معرفة الحسابات.


حذف المراسلات الإلكترونية


حذف الرسائل والمستندات المتعلقة بالمشروع قد يؤدي إلى فقدان أدلة مهمة.



نصائح قانونية لأصحاب الأعمال والشركاء


قبل الدخول في أي شراكة تجارية، ننصح بمراعاة الآتي:

  1. اختر الشكل القانوني المناسب للنشاط.

  2. لا تعتمد على نموذج قديم.

  3. وثق العلاقة بين الشركاء.

  4. حدد نسب الملكية بوضوح.

  5. حدد طريقة الإدارة.

  6. حدد صلاحيات التوقيع.

  7. نظم توزيع الأرباح.

  8. حدد طريقة التعامل مع الخسائر.

  9. افصل الحسابات المالية.

  10. احتفظ بالمستندات.

  11. حدد آلية التخارج.

  12. نظم حل النزاعات.

  13. راجع العقود المهمة قبل توقيعها.

  14. استعن بمحامٍ متخصص عند وجود علاقة معقدة أو نزاع.



أسئلة شائعة عن شركات المحاصة في السعودية


هل ما زالت شركات المحاصة موجودة في السعودية؟


شركة المحاصة ليست ضمن الأشكال الخمسة للشركات التي ينظمها نظام الشركات الحالي. 


هل يمكن تأسيس شركة محاصة جديدة؟


لا ينبغي اعتبار شركة المحاصة شكلًا متاحًا حاليًا لتأسيس شركة جديدة، وإنما يجب اختيار أحد الأشكال النظامية الحالية.


متى بدأ نظام الشركات الجديد؟


بدأ سريان نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية في 19 يناير 2023م. 


ماذا أفعل إذا كان لدي عقد محاصة قديم؟


يجب مراجعة العقد وتاريخه والمستندات والحسابات وطريقة تنفيذ العلاقة قبل تحديد المركز القانوني والحقوق والالتزامات.


هل تغير النظام يلغي الحقوق القديمة؟


لا يمكن إصدار حكم عام على جميع العقود القديمة؛ يجب دراسة كل علاقة وفق تاريخها ووقائعها والمستندات المرتبطة بها.


كيف أثبت وجود الشراكة؟


يمكن أن تساعد العقود والتحويلات البنكية والمراسلات والفواتير والحسابات وغيرها من الأدلة في إثبات طبيعة العلاقة، بحسب ظروف كل حالة.


ما البدائل الحالية لشركة المحاصة؟


من أبرز الأشكال الحالية: شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة. 


هل الشركة ذات المسؤولية المحدودة مناسبة بدلًا من المحاصة؟


قد تكون مناسبة لبعض المشروعات، لكن الاختيار يجب أن يعتمد على طبيعة النشاط وعدد الشركاء ومستوى المسؤولية والتمويل وخطة التوسع.


هل شركة المساهمة المبسطة مناسبة للشركات الناشئة؟


قد تكون خيارًا مناسبًا لبعض الشركات الناشئة بسبب المرونة التي يوفرها النظام في تنظيمها.


هل يمكن تحويل كيان قائم إلى شركة؟


يوفر نظام الشركات الحالي مسارات للتحول وإعادة تنظيم الكيانات وفق الشروط والإجراءات النظامية. كما توفر وزارة التجارة خدمات إلكترونية خاصة بالتحول وتعديل عقود الشركات. 


هل أحتاج إلى محامٍ عند وجود عقد محاصة قديم؟


يفضل الاستعانة بمحامٍ متخصص إذا كان العقد يتضمن أموالًا أو أصولًا أو ديونًا أو عقودًا مع الغير أو يوجد نزاع بين الشركاء.



الخلاصة

يتضح من دراسة شركات المحاصة في السعودية أن التعامل مع هذا المصطلح يحتاج إلى التفرقة بين النظام السابق والنظام الحالي.

فقد بدأ سريان نظام الشركات الجديد في المملكة العربية السعودية بتاريخ 19 يناير 2023م، وأصبح النظام ينظم أشكالًا محددة للشركات، ولا تشمل شركة المحاصة ضمن الأشكال الحالية. 

وبالتالي، فإن المستثمر الذي يريد إنشاء مشروع جديد لا ينبغي أن يبدأ من البحث عن نموذج شركة محاصة، وإنما من دراسة احتياجات المشروع واختيار الشكل القانوني المناسب.

أما إذا كان هناك عقد محاصة قديم أو علاقة شراكة نشأت في فترة سابقة، فيجب دراسة العقد والوقائع والحسابات والمستندات والعقود مع الغير قبل تحديد الحقوق والالتزامات.

كما أن تنظيم العلاقة بين الشركاء منذ البداية يساعد على تقليل النزاعات المتعلقة بالملكية والأرباح والإدارة والتخارج.

وتقدم شركة لزم للمحاماة والاستشارات القانونية – الرياض، المملكة العربية السعودية خدمات قانونية متخصصة في تأسيس الشركات، وصياغة العقود، والاستشارات القانونية، والخدمات القانونية للشركات، والترافع والتقاضي، بما يساعد أصحاب الأعمال على اتخاذ قرارات قانونية أكثر وضوحًا وتنظيمًا.


bottom of page