صياغة العقود التجارية في السعودية: المراحل والبنود الأساسية وحماية مصالح الشركات
16 أغسطس
13 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 2 سبتمبر

قد تبدأ العلاقة التجارية باتفاق واضح بين الطرفين، لكن المشكلات تظهر عند تنفيذ التفاصيل التي لم تُكتب داخل العقد.
فقد يتفق الطرفان على تقديم خدمة أو توريد منتجات، دون تحديد دقيق لموعد التسليم، أو طريقة اعتماد الأعمال، أو المسؤول عن التكاليف الإضافية، أو الإجراء المتبع عند التأخر في السداد.
وعندما ينشأ الخلاف، يعتمد كل طرف على فهم مختلف لما تم الاتفاق عليه، وقد تتحول العلاقة التجارية إلى مطالبات مالية أو توقف في المشروع أو نزاع أمام المحكمة.
لذلك لا تمثل صياغة العقود التجارية مجرد كتابة قانونية رسمية، بل تعد وسيلة لتنظيم العلاقة بين الشركات، وتوزيع المسؤوليات، وإدارة المخاطر، وتحديد الإجراءات التي تطبق عند تنفيذ العقد أو الإخلال به.
وينص نظام المعاملات المدنية على أن الحقوق التي ينشئها العقد تثبت فور انعقاده، وأن على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما. كما يقرر أن عبارات العقد الواضحة يُعمل بمدلولها، بينما يُبحث عند الحاجة إلى التفسير عن الإرادة المشتركة للطرفين، مع مراعاة العرف وظروف التعامل وطبيعة المعاملة.
ويمكن لـ شركة لزم للمحاماه مساعدة الشركات في إعداد العقود ومراجعتها والتفاوض بشأنها، بما يتناسب مع طبيعة الصفقة والقطاع والمخاطر التشغيلية والمالية المرتبطة بها.
ما المقصود بصياغة العقود التجارية؟
يقصد بـ صياغة العقود التجارية تحويل الاتفاق التجاري بين الأطراف إلى وثيقة قانونية تحدد الحقوق والالتزامات والضمانات والإجراءات بصورة واضحة وقابلة للتطبيق.
ولا تبدأ عملية الصياغة بكتابة المقدمة والبنود مباشرةً، بل تتطلب أولًا فهم الصفقة والإجابة عن مجموعة من الأسئلة، منها:
ما الهدف التجاري من العقد؟
من الأطراف الفعليون في العلاقة؟
من يملك صلاحية التوقيع؟
ما الالتزامات التي يتحملها كل طرف؟
متى يبدأ التنفيذ ومتى ينتهي؟
كيف يتم حساب المقابل المالي؟
ما معايير قبول المنتجات أو الخدمات؟
من يتحمل مخاطر التأخير أو التلف؟
ماذا يحدث عند تغير الأسعار؟
كيف تتم معالجة الأعمال الإضافية؟
ما حالات تعليق العقد أو إنهائه؟
كيف تُحل النزاعات؟
ما المستندات التي تعد جزءًا من العقد؟
وتنشأ العقود وفق نظام المعاملات المدنية من ارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تفرضه الأنظمة من أوضاع أو متطلبات معينة لبعض العقود. كما يقرر النظام مسؤولية من يتفاوض أو ينهي التفاوض بسوء نية عن الضرر الذي يسببه للطرف الآخر، في الحدود المنظمة نظامًا.
أهمية صياغة العقود التجارية للشركات
تعمل الشركات من خلال شبكة واسعة من العلاقات التعاقدية مع العملاء والموردين والموزعين والمقاولين والمستشارين والشركاء.
وأي غموض في هذه العقود قد يؤثر في التدفقات النقدية أو استمرارية التشغيل أو قدرة الشركة على تنفيذ التزاماتها أمام أطراف أخرى.
وتساعد صياغة العقود التجارية على تحقيق عدة أهداف:
تحديد حقوق والتزامات الأطراف
يجب أن يعرف كل طرف ما المطلوب منه، ومتى ينفذه، وما المستندات التي تثبت التنفيذ، وما المقابل الذي يستحقه.
حماية التدفقات النقدية
يساعد العقد الواضح على تنظيم الفواتير والدفعات ومواعيد السداد والمستندات المطلوبة للصرف، مع تحديد آثار التأخر في الدفع.
تقليل النزاعات
كلما كانت آلية التنفيذ والاستلام والتعديل والفسخ واضحة، قلت مساحة الاختلاف حول تفسير الالتزامات.
توزيع المخاطر
يمكن للعقد تحديد الطرف الذي يتحمل مخاطر النقل أو التأخير أو ارتفاع التكاليف أو تلف المنتجات أو مطالبات الغير.
حماية المعلومات والأصول
تنظم العقود استخدام المعلومات السرية والعلامات التجارية والبرمجيات وقواعد البيانات وحقوق الملكية الفكرية.
توفير أدلة واضحة
تساعد العقود والملاحق ومحاضر الاستلام وأوامر التغيير في إثبات حقوق الشركة عند وقوع نزاع. ويطبق نظام الإثبات السعودي على المعاملات المدنية والتجارية، ويتناول المحررات والأدلة الرقمية والإقرار والخبرة وغيرها من وسائل الإثبات.
الفرق بين صياغة العقد ومراجعته
صياغة العقد
تعني إعداد عقد جديد بناءً على تفاصيل الصفقة واحتياجات الشركة والمخاطر المتوقعة.
وتتطلب الصياغة فهمًا كاملًا للنموذج التجاري، وليس مجرد استبدال أسماء الأطراف داخل نموذج جاهز.
مراجعة العقد
تعني فحص مشروع عقد قدمه الطرف الآخر أو استخدمته الشركة سابقًا، بهدف تحديد:
البنود غير الواضحة.
الالتزامات غير المتوازنة.
المخاطر المالية.
المسؤوليات المفتوحة.
التعارض بين البنود.
الشروط التي يصعب تنفيذها.
الأحكام التي لا تتناسب مع النظام السعودي.
البنود الناقصة.
أثر التوقيع على عمليات الشركة.
التفاوض على العقد
لا تنتهي المهمة بتحديد المخاطر، بل يجب تقديم تعديلات عملية والتفاوض بشأنها، بما يحقق الحماية القانونية دون تعطيل الصفقة.
وتشمل خدمات العقود المتكاملة الإعداد والمراجعة والتفاوض وتقييم المخاطر والامتثال وتسوية المنازعات، وليس مجرد تحرير وثيقة قانونية.
الإطار النظامي للعقود التجارية في السعودية
لا تخضع جميع العقود التجارية لنظام واحد فقط؛ إذ يتوقف الإطار النظامي على نوع العقد والقطاع والأطراف.
ومن أبرز الأنظمة التي قد تؤثر في العقد:
نظام المعاملات المدنية.
نظام الشركات.
نظام المحاكم التجارية.
نظام الإثبات.
نظام التعاملات الإلكترونية.
نظام التجارة الإلكترونية.
نظام الوكالات التجارية.
نظام الامتياز التجاري.
نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
الأنظمة واللوائح القطاعية.
أنظمة حماية البيانات والملكية الفكرية.
الأنظمة الضريبية والزكوية ذات الصلة.
ينظم نظام المعاملات المدنية تكوين العقد وآثاره وتفسيره وتنفيذه والفسخ والتعويض وعددًا من العقود المسماة، مع تطبيق الأنظمة التجارية الخاصة عند وجود نص ينظم نوعًا معينًا من المعاملات.
كما تختص المحاكم التجارية بأنواع محددة من المنازعات التجارية، ومنها المنازعات الناشئة بين التجار بسبب أعمالهم التجارية، وبعض الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية والشركات وفق شروط الاختصاص الواردة في النظام.
مراحل صياغة العقود التجارية
المرحلة الأولى: فهم الصفقة
يبدأ المحامي بفهم النشاط والهدف الاقتصادي من التعاقد.
فعقد توريد معدات لمصنع يختلف عن عقد توريد منتجات استهلاكية، كما يختلف عقد تطوير برنامج عن عقد اشتراك في منصة جاهزة.
ويجب تحديد:
المنتج أو الخدمة.
طريقة تحقيق الإيرادات.
مدة العلاقة.
عدد الأطراف.
نطاق العمل.
الاعتماد على أطراف فرعية.
المخاطر التشغيلية.
المتطلبات الفنية.
التراخيص اللازمة.
الميزانية وجدول الدفع.
المرحلة الثانية: التحقق من الأطراف
يجب التأكد من الاسم النظامي لكل طرف، ورقم سجله التجاري، وعنوانه، وصفة الشخص الموقع عنه.
وتشمل المراجعة:
السجل التجاري.
عقد التأسيس أو النظام الأساس.
صلاحيات المدير.
قرارات مجلس الإدارة أو الشركاء.
الوكالة.
التفويض بالتوقيع.
التراخيص اللازمة لممارسة النشاط.
وقد يؤدي التعاقد مع اسم تجاري غير مطابق للسجل، أو توقيع العقد من شخص غير مخول، إلى صعوبات عند المطالبة بالحقوق أو إثبات الالتزام.
المرحلة الثالثة: إعداد الهيكل الأولي للعقد
يتم تحديد أبواب العقد وترتيبها، مثل:
المقدمة والتعريفات.
موضوع العقد.
نطاق الأعمال.
التزامات الأطراف.
المقابل المالي.
التسليم والاستلام.
الضمانات.
المسؤولية والتعويض.
السرية والملكية الفكرية.
مدة العقد وتجديده.
التعليق والإنهاء.
القوة القاهرة.
تسوية المنازعات.
الإشعارات.
الأحكام العامة.
الملاحق.
المرحلة الرابعة: صياغة البنود
تتم كتابة البنود بلغة واضحة ومترابطة، مع تعريف المصطلحات المستخدمة وتجنب العبارات التي تحتمل أكثر من معنى.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة؛ لأن نظام المعاملات المدنية يقرر عدم العدول عن مدلول العبارة الواضحة بحجة تفسيرها، بينما تُفسر الشروط بعضها مع بعض إذا كان هناك محل للتفسير.
المرحلة الخامسة: المراجعة التشغيلية والمالية
لا يجب أن تقتصر مراجعة العقد على الإدارة القانونية؛ فقد تحتاج المسودة إلى مراجعة الإدارات المختصة، مثل:
الإدارة المالية.
المشتريات.
المبيعات.
التشغيل.
تقنية المعلومات.
الأمن السيبراني.
الجودة.
الموارد البشرية.
إدارة المشروعات.
فقد يكون البند صحيحًا من الناحية القانونية، لكنه غير قابل للتطبيق داخل الشركة أو يتطلب إجراءات لا تستطيع الإدارة تنفيذها.
المرحلة السادسة: التفاوض
تتم مقارنة ملاحظات الطرفين وتحديد البنود الجوهرية التي لا يمكن التنازل عنها، والبنود التي يمكن تعديلها لتحقيق توازن تجاري.
المرحلة السابعة: المراجعة النهائية
قبل التوقيع يجب التأكد من:
اكتمال البيانات.
تطابق أسماء الأطراف.
توحيد الأرقام والتواريخ.
عدم وجود تعليقات داخلية.
تطابق النسخ العربية والإنجليزية.
إدراج جميع الملاحق.
إزالة البنود المتعارضة.
صحة الإحالات بين المواد.
اعتماد النسخة النهائية.
صلاحية الموقعين.
المرحلة الثامنة: التوقيع وحفظ العقد
يجب حفظ النسخة الموقعة والملاحق والمراسلات الأساسية في نظام يسهل الرجوع إليه.
كما ينبغي تسجيل مواعيد التجديد والإنهاء والضمان والإشعارات والدفعات داخل نظام إدارة العقود.
أهم بنود العقود التجارية
بيانات الأطراف
يجب ذكر الاسم النظامي، ونوع الكيان، ورقم السجل، والعنوان، وبيانات الممثل المفوض.
المقدمة
توضح خلفية التعاقد وهدفه، ويمكن اعتبارها جزءًا من العقد عند النص على ذلك.
التعريفات
تساعد التعريفات على توحيد معنى المصطلحات المتكررة، مثل المنتجات والخدمات والمعلومات السرية ويوم العمل والمخرجات.
موضوع العقد
يجب تحديد طبيعة العلاقة بدقة، وعدم الاكتفاء بعبارات عامة مثل «تقديم الخدمات اللازمة».
نطاق العمل
يعد نطاق العمل من أكثر الأجزاء أهمية، ويجب أن يوضح:
الأعمال المشمولة.
الأعمال المستبعدة.
المخرجات.
المواصفات.
المسؤوليات.
الجدول الزمني.
الموارد المطلوبة.
الافتراضات التي بني عليها السعر.
المقابل المالي
يجب تحديد:
قيمة العقد.
العملة.
الضريبة.
الدفعات.
توقيت الفواتير.
مستندات الصرف.
مدة السداد.
المصروفات الإضافية.
آلية تعديل الأسعار.
أثر التأخر.
التسليم والاستلام
ينبغي توضيح طريقة التسليم، والجهة المخولة بالاستلام، ومدة الفحص، وأسباب الرفض، والمدة الممنوحة للتصحيح.
وتظهر أهمية هذه البنود بصورة خاصة في عقود التوريد؛ لأن وضوح المواصفات والكميات والفحص والتسليم والدفع يقلل النزاع بشأن جودة المنتجات أو تأخرها.
أوامر التغيير
يجب ألا تتوسع الأعمال بناءً على توجيهات شفهية دون تحديد أثرها في السعر والمدة.
وينظم بند التغيير:
من يحق له طلب التعديل.
شكل الطلب.
تقدير التكلفة.
أثر التغيير على المدة.
الجهة المخولة بالموافقة.
موعد بدء الأعمال الإضافية.
الإقرارات والضمانات
تتضمن تأكيدات الأطراف بشأن الصلاحية والتراخيص وملكية المنتجات أو الحقوق والقدرة على تنفيذ الالتزام.
السرية
يحدد بند السرية:
المعلومات التي تشملها الحماية.
الأغراض المسموح باستخدامها فيها.
الأشخاص الذين يجوز الإفصاح لهم.
مدة الالتزام.
حالات الإفصاح النظامي.
طريقة إعادة المعلومات أو إتلافها.
أثر الإخلال.
الملكية الفكرية
ينبغي تحديد ملكية البرامج والتصميمات والتقارير والمحتوى والعلامات والاختراعات التي تستخدم أو تنتج أثناء العقد.
ويجب التمييز بين:
الحقوق السابقة على العقد.
المخرجات الجديدة.
التراخيص الممنوحة.
حدود الاستخدام.
حق التعديل.
حق الترخيص للغير.
استخدام الأعمال في التسويق.
حماية البيانات
عندما يتضمن العقد معالجة بيانات عملاء أو موظفين، يجب تحديد أغراض المعالجة، ومسؤولية كل طرف، والتدابير الأمنية، والإبلاغ عن الحوادث، وإعادة البيانات أو حذفها.
المسؤولية والتعويض
يحدد هذا البند أنواع الأضرار التي يتحملها كل طرف، وحدود المسؤولية، والحالات المستثناة من الحد، ومطالبات الغير.
ولا ينبغي نقل بند مسؤولية من نموذج أجنبي دون فهم أثره في العقد والأنظمة المنطبقة عليه.
الشرط الجزائي
يمكن الاتفاق مسبقًا على تعويض محدد عند وقوع إخلال معين، لكن يجب صياغة البند بصورة واضحة وربطه بالالتزام المقصود وطبيعة الضرر المتوقع، مع مراعاة الأحكام النظامية المنظمة للتعويض الاتفاقي.
التأمين
قد يتطلب العقد من أحد الأطراف الاحتفاظ بتغطيات تأمينية محددة، خاصةً في المقاولات والنقل والتشغيل والأنشطة التي تنطوي على مخاطر مهنية.
القوة القاهرة
ينظم البند الأحداث الخارجة عن السيطرة، والإجراءات التي يجب اتباعها، وواجب الإخطار، ومحاولة تقليل الضرر، وأثر الحدث في المدة والالتزامات.
ولا يكفي إدراج قائمة عامة بالأحداث؛ بل يجب توضيح العلاقة بين الحدث وعدم القدرة على تنفيذ الالتزام.
مدة العقد والتجديد
يجب تحديد تاريخ البداية والنهاية، وهل يتجدد العقد تلقائيًا، ومهلة الإشعار بعدم التجديد.
التعليق
قد تحتاج الشركة إلى تعليق الخدمة أو التوريد عند عدم السداد أو عدم توفير المتطلبات اللازمة، مع تنظيم أثر التعليق في الجدول والتكاليف.
إنهاء العقد
يجب التمييز بين:
انتهاء العقد بانتهاء مدته.
الإنهاء بالاتفاق.
الإنهاء بسبب الإخلال.
الإنهاء دون سبب.
الإنهاء بسبب الإفلاس أو التعثر.
الإنهاء بسبب فقد الترخيص.
الإنهاء نتيجة استمرار القوة القاهرة.
كما يجب تحديد مهلة تصحيح الإخلال والآثار التي تستمر بعد انتهاء العقد، مثل السرية والمدفوعات والملكية الفكرية.
تسوية المنازعات
ينبغي تحديد المسار المناسب، مثل:
التفاوض بين الإدارات.
التصعيد إلى الإدارة العليا.
الوساطة.
المحاكم المختصة.
التحكيم.
ويجب ألا يوضع شرط التحكيم بصورة تلقائية؛ إذ ينبغي تقييم تكلفته ومكانه ولغته وعدد المحكمين والقواعد المختارة وقيمة العقود المحتملة.
القانون الواجب التطبيق
تزداد أهمية هذا البند في العقود الدولية، مع ضرورة مراجعة مدى قابلية اختيار القانون والجهة القضائية للتطبيق والتنفيذ.
الإشعارات
يحدد البند عناوين الأطراف ووسائل إرسال الإشعارات والوقت الذي يعد فيه الإشعار مستلمًا.
أولوية المستندات
إذا تعارض العقد مع عرض السعر أو أمر الشراء أو المواصفات أو الملحق، يجب تحديد المستند الذي تكون له الأولوية.
ويقرر نظام المعاملات المدنية أن الوثائق النموذجية أو القواعد التي يحيل إليها المتعاقدان صراحةً أو ضمنًا يمكن أن تعد جزءًا من العقد.
أنواع العقود التجارية التي تحتاجها الشركات
عقود التوريد
تنظم توريد المنتجات والمواد والمعدات وقطع الغيار، وتشمل الأسعار والكميات والجودة والاستلام والضمان.
عقود تقديم الخدمات
تستخدم في الخدمات الاستشارية والتقنية والتسويقية والتشغيلية، ويجب أن تركز على نطاق العمل والمخرجات ومعايير القبول.
عقود المقاولات
تشمل أعمال البناء والتجهيز والصيانة والتركيب، وتحتاج إلى تنظيم المستخلصات والتغييرات والبرنامج الزمني والضمانات.
عقود التوزيع والوكالة التجارية
تنظم توزيع المنتجات داخل نطاق معين، والحصرية، والأهداف البيعية، والمخزون، والتسويق، وخدمة العملاء.
ويخضع بعض نشاط الوكالات والتوزيع لأحكام نظام الوكالات التجارية، الذي يتناول نطاق العقد ومدته ومكانه وتجديده وإنهاءه والتزامات الأطراف تجاه بعضهم وتجاه المستهلك.
عقود الامتياز التجاري
تنظم منح حق استخدام نموذج تجاري وعلامة ومعرفة فنية مقابل عوائد وشروط محددة.
ويفرض نظام الامتياز التجاري متطلبات خاصة، منها تقديم وثيقة الإفصاح قبل إبرام اتفاقية الامتياز أو دفع المقابل بأربعة عشر يومًا على الأقل.
اتفاقيات السرية
تستخدم قبل التفاوض أو تبادل بيانات حساسة، ويجب ألا تقتصر على منع الإفصاح فقط، بل تنظم الاستخدام والحفظ والإعادة.
عقود الشراكة والمشروعات المشتركة
تنظم مساهمة الأطراف والإدارة والتمويل والأرباح والخسائر والقرارات الجوهرية والخروج من المشروع.
اتفاقات المساهمين
تنظم العلاقة بين المساهمين، وحقوق التصويت، وانتقال الأسهم، والتمويل، والتخارج، وحالات الجمود الإداري.
عقود البرمجيات والتقنية
تشمل تطوير البرمجيات وترخيصها والاشتراكات السحابية والدعم الفني واستضافة البيانات، وتحتاج إلى تنظيم مستويات الخدمة والأمن السيبراني وملكية الكود والبيانات.
عقود البيع والشراء
تنظم انتقال ملكية المنتجات أو الأصول أو الحصص والأسهم، مع بيان السعر والفحص والضمانات وشروط إتمام الصفقة.
عقود الإيجار التجاري
تحدد العين المؤجرة والاستخدام والأجرة والصيانة والتعديلات والضمانات ومدة العقد.
عقود الاستشارات
تنظم طبيعة الخدمات والمخرجات واستقلالية المستشار والسرية وتضارب المصالح وحدود المسؤولية.
العقود التجارية الإلكترونية
يمكن التعبير عن الإيجاب والقبول بوسائل إلكترونية، ولا يفقد العقد صحته أو قابليته للتنفيذ لمجرد أنه أُبرم من خلال سجل إلكتروني، متى تم وفق المتطلبات النظامية.
كما يمكن أن يقوم التوقيع الإلكتروني مقام التوقيع الخطي وتترتب عليه الآثار النظامية نفسها عند استيفائه شروط نظام التعاملات الإلكترونية.
ويمنح نظام الإثبات بعض الأدلة الرقمية حجية على أطراف التعامل، خاصةً إذا كانت صادرة وفق نظام التعاملات الإلكترونية أو من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد.
ومع ذلك، يجب أن تتأكد الشركة من:
هوية الموقع.
صلاحية التوقيع.
سلامة المنصة.
حفظ النسخة النهائية.
توثيق وقت التوقيع.
عدم تعديل الملف بعد اعتماده.
حفظ سجل الموافقات.
ربط المرفقات بالعقد.
العقود التجارية الدولية
تحتاج العقود التي يكون أحد أطرافها خارج المملكة إلى معالجة مسائل إضافية، منها:
لغة العقد.
القانون الواجب التطبيق.
العملة.
الضرائب والاستقطاع.
شروط الدفع والتحويل.
النقل والتأمين.
الجمارك.
تراخيص الاستيراد.
العقوبات والقيود التجارية.
القوة القاهرة الدولية.
التحكيم أو الاختصاص القضائي.
مكان وجود الأصول.
تنفيذ الأحكام أو قرارات التحكيم.
أولوية النسخة العربية أو الأجنبية.
ولا يكفي اختيار قانون أجنبي أو محكمة أجنبية دون دراسة أثر هذا الاختيار على تنفيذ الحقوق داخل المملكة أو الدولة التي توجد فيها أصول الطرف الآخر.
عقود الشركات مع الجهات الحكومية
تختلف العقود الحكومية عن العقود الخاصة؛ لأنها قد تخضع لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ووثائق المنافسة والنماذج المعتمدة ومتطلبات الضمان والترسية والاستلام.
وينص نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على تحرير العقد مع صاحب العرض الفائز بعد إبلاغه بالترسية وتقديم الضمان النهائي، كما يتضمن قواعد خاصة بإعداد ومراجعة وتنفيذ العقود الحكومية.
لذلك يجب مراجعة:
كراسة الشروط.
العرض الفني والمالي.
خطاب الترسية.
الضمانات.
نطاق الأعمال.
الجدول الزمني.
غرامات التأخير.
الأوامر التغييرية.
إجراءات الاستلام.
تمديد العقد.
صلاحيات ممثل الجهة.
آلية المطالبات.
مراجعة العقود قبل التوقيع
يجب أن تجيب المراجعة القانونية عن عدة أسئلة:
هل الشركة الصحيحة هي الطرف في العقد؟
هل الموقع مخول؟
هل نطاق العمل واضح؟
هل السعر يشمل جميع التكاليف؟
هل تستطيع الشركة الالتزام بالجدول؟
من يعتمد الأعمال؟
ماذا يحدث إذا تأخر الطرف الآخر؟
هل الضمانات مناسبة؟
هل المسؤولية متوازنة؟
من يملك المخرجات؟
هل يحق للطرف الآخر إنهاء العقد دون سبب؟
هل توجد التزامات تستمر بعد الإنهاء؟
هل النزاع يخضع للمحاكم أم التحكيم؟
هل توجد متطلبات تنظيمية لم تتم مراعاتها؟
هل العقد متوافق مع سياسات الشركة؟
وينبغي تقديم تقرير مراجعة يوضح المخاطر بحسب درجة أهميتها، بدلًا من الاكتفاء بإضافة تعديلات كثيرة دون بيان أثرها التجاري.
إدارة العقود بعد التوقيع
لا تنتهي صياغة العقود التجارية عند توقيع الأطراف، لأن عددًا كبيرًا من النزاعات ينشأ نتيجة سوء إدارة العقد.
ويجب على الشركة متابعة:
مواعيد الدفعات.
مواعيد التسليم.
شهادات الاستلام.
الضمانات.
مدد الإشعار.
التجديد التلقائي.
أوامر التغيير.
مؤشرات الأداء.
التأمينات.
تراخيص الطرف الآخر.
الالتزامات المستمرة.
المخالفات و الإخطارات.
تاريخ انتهاء العقد.
ومن الأفضل تعيين مسؤول عن كل عقد، ووضع مصفوفة توضح الالتزامات والجهات المسؤولة عنها داخل الشركة.
أخطاء شائعة في صياغة العقود التجارية
من أبرز الأخطاء التي تزيد مخاطر الشركات:
استخدام نموذج لا يناسب طبيعة الصفقة.
عدم التحقق من بيانات الأطراف وصلاحية التوقيع.
صياغة نطاق عمل أو شروط دفع غير واضحة.
إغفال معايير التسليم والأعمال الإضافية.
تجاهل الضرائب والرسوم والملكية الفكرية.
وضع مسؤولية أو شرط جزائي دون دراسة.
عدم تنظيم التأخير والقوة القاهرة والفسخ.
تعارض العقد مع الملاحق أو اختلاف اللغات.
عدم حفظ النسخة النهائية المعتمدة.
التأخر في الاستعانة بمحامٍ متخصص في صياغة العقود التجارية.
كيف تختار محامي صياغة عقود تجارية؟
فهم نشاط الشركة
يجب أن يفهم المحامي طريقة عمل الشركة وسلسلة التوريد والعملاء والمخاطر التشغيلية.
المعرفة بالأنظمة السعودية
تختلف الأحكام بحسب نوع العقد والقطاع، لذلك يجب تحديد الأنظمة الخاصة إلى جانب القواعد العامة للعقود.
القدرة على التفاوض
العقد الناجح لا يعتمد على كتابة بنود قوية فقط، بل على القدرة على إقناع الطرف الآخر بالتعديلات الضرورية.
تقديم حلول عملية
لا يكفي حذف البند الخطر، بل يجب اقتراح بديل يسمح باستمرار الصفقة.
الخبرة في النزاعات
تساعد خبرة التقاضي على توقع طريقة تفسير البنود واستخدامها عند وقوع الإخلال.
إجادة العقود ثنائية اللغة
تحتاج العقود الدولية إلى صياغة عربية وإنجليزية متطابقة، مع تحديد النسخة المرجحة عند التعارض.
وضوح نطاق الخدمة
يجب توضيح ما إذا كانت الخدمة تشمل:
الاجتماع الأولي.
إعداد المسودة.
عدد جولات التعديل.
اجتماعات التفاوض.
النسخة ثنائية اللغة.
مراجعة الملاحق.
دعم التوقيع.
إدارة العقد بعد إبرامه.
دور شركة لزم للمحاماه في صياغة العقود التجارية
يقدم شركة لزم للمحاماه خدمات قانونية موجهة للشركات، تشمل صياغة العقود ومراجعتها، ودعم العلاقات مع العملاء والموردين، وإدارة النزاعات الناشئة عنها.
وتعرض لزم ضمن خدمات الاستشارات القانونية للشركات صياغة ومراجعة العقود التجارية باعتبارها وسيلة لحماية مصالح المنشأة وتحديد المسؤوليات في تعاملاتها.
ويمكن أن يشمل نطاق خدمات شركة لزم للمحاماه :
فهم الصفقة والتحقق من بيانات الأطراف.
إعداد العقود ومراجعة مسودات الطرف الآخر.
تقييم المخاطر القانونية والمالية.
صياغة نطاق العمل وشروط الدفع والتسليم.
حماية السرية والملكية الفكرية.
تنظيم المسؤولية والتعويض والفسخ.
مراجعة القوة القاهرة وتسوية النزاعات.
التفاوض وإعداد العقود بالعربية والإنجليزية.
مراجعة الملاحق وأوامر الشراء.
إعداد نماذج موحدة ودعم منازعات العقود.
كما يقدم المكتب خدمات متخصصة في عقود التوريد، تشمل إعداد النماذج ومراجعة شروط الموردين والدفع والتسليم والفحص والضمان وبنود المسؤولية.
إعداد نماذج عقود موحدة للشركات
قد تحتاج الشركة إلى نموذج موحد تستخدمه في تعاملاتها المتكررة، مثل:
عقد تقديم خدمات.
عقد توريد.
اتفاقية سرية.
عقد مقاول من الباطن.
عقد استشاري.
اتفاقية موزع.
عقد صيانة.
أمر شراء.
شروط وأحكام المبيعات.
اتفاقية مستوى خدمة.
ويجب أن يكون النموذج مرنًا، مع تحديد البنود التي يجوز لفريق المبيعات تعديلها، والبنود التي تحتاج إلى موافقة الإدارة القانونية.
كما يمكن إعداد دليل تفاوض يوضح:
البنود غير القابلة للتعديل.
الحدود المقبولة للمسؤولية.
مدة السداد المعتمدة.
متطلبات التأمين.
شروط الملكية الفكرية.
الجهة المخولة بالموافقة على الاستثناءات.
متى تحتاج الشركة إلى مراجعة عقدها؟
يفضل طلب مراجعة قانونية في الحالات التالية:
توقيع عقد مرتفع القيمة.
الدخول في علاقة طويلة الأجل.
التعامل مع مورد رئيسي.
تقديم ضمانات أو كفالات.
وجود شرط جزائي مرتفع.
مشاركة بيانات حساسة.
منح حق استخدام علامة أو برنامج.
التعامل مع شركة أجنبية.
وجود عقد ثنائي اللغة.
منح حصرية.
الدخول في مشروع مشترك.
نقل ملكية أصل أو حصة.
الاعتماد على مقاول من الباطن.
تعديل عقد قائم.
إنهاء العلاقة مع الطرف الآخر.
ظهور خلاف حول تفسير العقد.
تواصل مع شركة لزم للمحاماه
إذا كانت شركتك تستعد لإبرام عقد توريد أو خدمات أو شراكة أو توزيع أو امتياز، يمكن لفريق شركة لزم للمحاماه مراجعة الصفقة وإعداد عقد يتناسب مع أهدافها ومخاطرها.
ويبدأ العمل بفهم العلاقة التجارية والمستندات والالتزامات المتوقعة، ثم إعداد أو مراجعة العقد والتفاوض بشأن البنود، وصولًا إلى النسخة النهائية الجاهزة التوقيع.
الخاتمة
تمثل صياغة العقود التجارية أساسًا لحماية العلاقات بين الشركات؛ لأنها تحدد ما يجب على كل طرف تنفيذه، وكيف يتم إثبات التنفيذ، وما الإجراءات التي تطبق عند التأخير أو الإخلال.
ولا يتحقق العقد الفعال من خلال إضافة مصطلحات قانونية معقدة، بل من خلال صياغة واضحة تعكس الواقع التشغيلي والمالي للصفقة وتراعي الأنظمة المطبقة عليها.
ويقدم شركة لزم للمحاماه دعمًا قانونيًا للشركات في إعداد العقود ومراجعتها والتفاوض بشأنها، إلى جانب إدارة النزاعات والمطالبات التي قد تنشأ أثناء التنفيذ.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بصياغة العقود التجارية؟
هي إعداد اتفاق قانوني ينظم العلاقة التجارية، ويحدد حقوق الأطراف والتزاماتهم والمقابل المالي والتنفيذ والضمان والفسخ وتسوية النزاعات.
لماذا تحتاج الشركات إلى محامي عقود؟
يساعد المحامي على اكتشاف المخاطر، وصياغة البنود بصورة واضحة، والتحقق من توافق العقد مع الأنظمة، والتفاوض على شروط تحمي الشركة.
ما الفرق بين مراجعة العقد وصياغته؟
الصياغة تعني إعداد عقد جديد، أما المراجعة تعني تحليل عقد قائم وتحديد مخاطره واقتراح التعديلات اللازمة.
هل يجب توثيق كل عقد تجاري؟
لا تحتاج جميع العقود إلى التوثيق حتى تكون صحيحة، لكن بعض العقود والتصرفات تخضع لمتطلبات خاصة، وقد يمنح التوثيق المستند قوة أو حجية إضافية. ويعرّف نظام التوثيق التوثيق بأنه إجراءات تكفل إثبات الحق على وجه يصح الاحتجاج به.
هل يجب كتابة العقد باللغة العربية؟
يتوقف ذلك على الأطراف والجهة التي سيقدم إليها العقد والمتطلبات النظامية. وفي العقود الثنائية اللغة يجب تحديد النسخة التي يرجع إليها عند التعارض.
هل شرط التحكيم مناسب لكل العقود؟
لا. يجب تقييم قيمة العقد وطبيعة النزاع المتوقعة وتكلفة التحكيم ومكانه وقواعده قبل اختيار هذا المسار.
هل يمكن تعديل العقد بعد التوقيع؟
يمكن تعديل العقد بموجب ملحق أو اتفاق مكتوب يوقعه الأشخاص المخولون، مع تحديد البنود المعدلة وتاريخ سريان التعديل.
كيف يساعد مكتب محاماة لزم الشركات؟
يمكن لـ شركة لزم للمحاماه إعداد العقود ومراجعتها، وتقييم المخاطر، والتفاوض بشأن البنود، وإعداد النماذج الموحدة، ودعم الشركة عند وقوع نزاع تعاقدي.
تواصل مع شركة لزم للمحاماه
إذا كانت شركتك تستعد لإبرام عقد تجاري أو مراجعة عقد مقدم من طرف آخر، يمكن لمكتب محاماة لزم المساعدة في صياغة العقود التجارية وتحليل المخاطر والتفاوض على البنود وإعداد نسخة واضحة تتناسب مع النشاط والأنظمة المطبقة في السعودية.














