القوة القاهرة في قانون العمل السعودي: متى تنتهي عقود الموظفين؟
5 أغسطس
13 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 23 أغسطس

قد تواجه المنشأة حدثًا مفاجئًا يمنعها من تشغيل موقع العمل أو الاستمرار في نشاط معين، فتبدأ الإدارة في البحث عن إمكانية إنهاء عقود الموظفين استنادًا إلى}. لكن وجود أزمة مالية أو تراجع في المبيعات أو تعطل مؤقت للنشاط لا يعني تلقائيًا تحقق القوة القاهرة.
المادة 74 من نظام العمل تجعل القوة القاهرة إحدى حالات انتهاء عقد العمل، إلا أن تطبيقها يحتاج إلى دراسة طبيعة الحدث، ومدى إمكان توقعه أو دفعه، وأثره المباشر في تنفيذ الالتزامات، والبدائل التي كانت متاحة للمنشأة. كما يجب التمييز بينها وبين الإغلاق النهائي، وإنهاء النشاط، والظروف الاستثنائية التي تجعل التنفيذ أكثر كلفة دون أن تجعله مستحيلًا.
يوضح هذا الدليل المعايير التي ينبغي للشركات مراعاتها، وحقوق العامل عند انتهاء العلاقة، والمستندات اللازمة، والمخاطر التي قد تترتب على استخدام وصف القوة القاهرة دون أساس كافٍ.
القوة القاهرة في علاقة العمل هي حدث خارج عن السيطرة يجعل استمرار تنفيذ عقد العمل مستحيلًا، وليس مجرد صعوبة مالية أو تشغيلية. وقد نصت المادة 74 من نظام العمل على القوة القاهرة بوصفها حالة لانتهاء العقد. ومع ذلك، تخضع حقيقة توافرها لتقييم الوقائع والأدلة، وقد يعد الإنهاء غير مشروع إذا لم تثبت العلاقة بين الحدث واستحالة استمرار العمل.
ما المقصود بالقوة القاهرة في قانون العمل السعودي؟
القوة القاهرة هي حدث استثنائي خارج عن سيطرة أطراف العلاقة، لا يمكن دفعه بصورة معقولة، ويترتب عليه استحالة استمرار تنفيذ عقد العمل.
لم يضع نظام العمل ضمن المادة 74 تعريفًا تفصيليًا للقوة القاهرة، لكنه جعلها سببًا مستقلًا لانتهاء العقد. لذلك لا يكفي أن تصف الشركة الحدث بأنه «طارئ» أو «استثنائي»، بل يجب أن توضح لماذا أدى الحدث تحديدًا إلى استحالة استمرار العلاقة العمالية.
ولأغراض التقييم العملي، يمكن الاسترشاد بالمبادئ العامة الواردة في نظام المعاملات المدنية والنماذج الحكومية الرسمية؛ إذ تربط هذه المبادئ بين القوة القاهرة والسبب الخارج عن السيطرة وعدم إمكان التوقع أو الدفع واستحالة تنفيذ الالتزام. لكن عقد العمل يظل من العقود التي تنظمها نصوص خاصة، ولذلك تكون أحكام نظام العمل هي المرجع الأول في النزاع العمالي.
وتختلف القوة القاهرة عن مجرد:
انخفاض الإيرادات.
صعوبة الحصول على التمويل.
خسارة عميل رئيسي.
ارتفاع تكاليف التشغيل.
تأخر مورد.
إعادة هيكلة الشركة.
انخفاض الطلب على المنتجات.
اتخاذ قرار إداري بتقليص عدد العاملين.
قد تكون هذه الظروف جادة وتحتاج إلى إعادة تنظيم، لكنها لا تثبت وحدها استحالة تنفيذ عقود العمل.
ما الأساس النظامي لإنهاء عقد العمل بالقوة القاهرة؟
وردت القوة القاهرة في الفقرة الخامسة من المادة 74 ضمن الحالات التي ينتهي فيها عقد العمل.
وتشمل المادة 74 عدة أسباب منفصلة لانتهاء العلاقة، منها اتفاق الطرفين، وانتهاء مدة العقد، والاستقالة، والقوة القاهرة، وإغلاق المنشأة نهائيًا، وإنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل، وصدور قرار أو حكم نهائي بإنهاء العقد في أحد إجراءات الإفلاس.
وجود هذه الأسباب في فقرات مستقلة مهم؛ لأن الشركة يجب أن تحدد السبب الحقيقي للإنهاء. فإذا كان النشاط قد توقف بقرار تجاري دائم، فقد يكون «إنهاء النشاط» هو الوصف الأقرب. وإذا أغلقت المنشأة بأكملها نهائيًا، فقد يكون «الإغلاق النهائي» هو الأساس. أما القوة القاهرة فتحتاج إلى حدث قهري تسبب مباشرة في استحالة استمرار التنفيذ.
كما تنص المادة 77 على التعويض عند إنهاء العقد لسبب غير مشروع، ما لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا. لذلك فإن عدم قدرة المنشأة على إثبات القوة القاهرة قد يفتح المجال أمام العامل للمطالبة باعتبار الإنهاء غير مشروع والتعويض عنه، بحسب نوع العقد ووقائع الحالة.
ما شروط اعتبار الحدث قوة قاهرة؟
يجب تقييم أربعة عناصر رئيسية: خروج الحدث عن السيطرة، وعدم إمكان توقعه أو دفعه، واستحالة التنفيذ، ووجود علاقة مباشرة بين الحدث والعقد.
أن يكون الحدث خارجًا عن سيطرة الطرفين
ينبغي ألا يكون الحدث ناتجًا عن قرار اختياري للمنشأة، أو سوء إدارة، أو إهمال في الصيانة، أو عدم الالتزام بالمتطلبات النظامية.
فإذا أوقف النشاط بسبب انتهاء ترخيص لم تعمل الشركة على تجديده، أو بسبب مخالفة كان يمكن تجنبها، فقد يصعب وصف النتيجة بأنها قوة قاهرة؛ لأن السبب يرجع جزئيًا إلى تصرف المنشأة أو تقصيرها.
تعذر توقع الحدث أو دفع آثاره
لا يشترط أن يكون الحدث غير مسبوق على الإطلاق، لكن ينبغي أن يكون خارج نطاق المخاطر المعتادة التي يمكن للشركة توقعها والاستعداد لها.
كما يجب فحص الإجراءات التي اتخذتها المنشأة للحد من الأثر، مثل:
تشغيل موقع بديل.
استخدام العمل عن بعد.
نقل الموظفين بصورة نظامية.
توزيعهم على نشاط آخر.
الاستفادة من خطط استمرارية الأعمال.
إصلاح الضرر خلال مدة معقولة.
الاستعانة بمورد أو نظام بديل.
وجود بدائل عملية قابلة للتنفيذ قد يضعف القول بأن تنفيذ العقود أصبح مستحيلًا.
هذه النقطة هي الفارق الأساسي. فالقوة القاهرة ترتبط بالاستحالة، بينما قد تجعل الظروف الاستثنائية تنفيذ الالتزام أكثر كلفة أو صعوبة دون أن تمنعه تمامًا.
ويفرق نظام المعاملات المدنية بين الظروف الاستثنائية العامة التي تجعل الالتزام مرهقًا وبين السبب الخارج عن الإرادة الذي يمنع الوفاء. ففي حالة الإرهاق، يقرر النظام التفاوض وإمكان تدخل المحكمة لإعادة الالتزام إلى الحد المعقول، ولا يمنح طلب التفاوض المدين حق الامتناع عن التنفيذ تلقائيًا. وهذا التمييز يقدم معيارًا تحليليًا مفيدًا، مع بقاء نظام العمل هو النص الخاص الحاكم للعلاقة العمالية.
وجود علاقة مباشرة بين الحدث وتعذر التنفيذ
يجب أن تثبت الشركة كيف أدى الحدث إلى تعذر استمرار عمل الموظف أو النشاط الذي يرتبط به عقده.
فلا يكفي وجود كارثة في مدينة أخرى، أو اضطراب عام لم يؤثر فعليًا في مقر المنشأة، أو قرار حكومي لا يشمل نشاط الشركة. يجب أن يكون هناك تسلسل واضح:
الحدث ← أثره على المنشأة ← تعذر استمرار النشاط أو الوظيفة ← عدم وجود بديل قابل للتطبيق.
لا يتحقق وصف القوة القاهرة بمجرد إصدار قرار داخلي يذكر هذا المصطلح. وفي حال الاعتراض، تخضع الوقائع والمستندات والعلاقة السببية للتقييم أمام إدارة التسوية الودية والمحكمة العمالية.
ما الفرق بين القوة القاهرة والظروف الاستثنائية؟
القوة القاهرة تجعل التنفيذ مستحيلًا، أما الظروف الاستثنائية فتجعل التنفيذ مرهقًا أو أكثر كلفة مع بقائه ممكنًا.
العنصر | القوة القاهرة | الظروف الاستثنائية أو الطارئة |
أثر الحدث | استحالة التنفيذ | صعوبة أو إرهاق شديد |
استمرار العقد | قد ينتهي إذا ثبتت الحالة | الأصل البحث عن التعديل أو المعالجة |
البدائل | لا يوجد بديل معقول | توجد بدائل ولو كانت مكلفة |
الإثبات | يحتاج إلى إثبات الحدث والاستحالة | يحتاج إلى إثبات الإرهاق والتغير الاستثنائي |
القرار | لا يصدر بناءً على الخسارة وحدها | قد يتطلب تفاوضًا أو إعادة تنظيم |
المخاطر | اعتبار الإنهاء غير مشروع إذا لم تثبت | النزاع حول الأجر أو التعديل أو الإجراء |
وقد صدر خلال عام 2020 قرار وزاري لمعالجة العلاقة التعاقدية في ظروف استثنائية محددة ارتبطت بمرحلة جائحة كورونا. لذلك يجب التعامل معه في سياقه التاريخي والتنظيمي، وعدم افتراض أن كل أزمة لاحقة تخضع تلقائيًا للترتيبات نفسها دون التحقق من القرارات النافذة والوقائع الحالية.
ما الحالات التي قد تعد قوة قاهرة؟
يمكن أن تقترب بعض الوقائع من مفهوم القوة القاهرة عندما تجعل تنفيذ العمل مستحيلًا بصورة فعلية ومستمرة، مع عدم وجود خطأ أو بديل معقول.
ومن الأمثلة المحتملة، بحسب كل حالة:
تدمير مقر العمل أو أدوات النشاط بالكامل بسبب كارثة طبيعية مفاجئة، إذا تعذر التشغيل من مكان آخر.
صدور أمر ملزم يمنع النشاط بصورة تجعل استمرار الوظائف المرتبطة به مستحيلًا، دون أن يكون الأمر نتيجة مخالفة من المنشأة.
تعرض الموقع لحادث جسيم خارج عن السيطرة يمنع استخدامه لمدة تجعل استمرار العقد غير ممكن.
نشوء ظروف أمنية أو عسكرية تمنع بصورة فعلية الوصول إلى مقر العمل أو تشغيل النشاط.
توقف تقني شامل ناجم عن حادث خارجي استثنائي، إذا أثبتت المنشأة عدم إمكان استعادة التشغيل أو استخدام بديل معقول.
فقدان محل العمل بصورة نهائية نتيجة حدث قهري، إذا كان العمل بطبيعته لا يمكن نقله إلى موقع آخر.
هذه الأمثلة ليست أحكامًا مسبقة. فالكارثة الطبيعية قد تكون مؤقتة، والمنع الحكومي قد يتعلق بجزء من النشاط فقط، والهجوم الإلكتروني قد يكون ناتجًا عن إهمال في الحماية. لذلك يظل التقييم مرتبطًا بالأدلة والمدة والبدائل المتاحة.
ما الحالات التي لا تكفي عادة لإثبات القوة القاهرة؟
لا تكفي الخسارة أو صعوبة التشغيل وحدهما ما دام تنفيذ العقد ممكنًا.
ومن الحالات التي تحتاج إلى حذر:
انخفاض المبيعات أو الأرباح.
ارتفاع الإيجارات أو أسعار المواد.
تراكم الديون.
فقدان مناقصة أو عقد تجاري.
انسحاب مستثمر.
عدم توافر السيولة.
تأخر العملاء في السداد.
رغبة المالك في إيقاف فرع غير مربح.
وجود فائض في الموظفين.
إعادة هيكلة الإدارات.
توقف مؤقت يمكن تجاوزه بالعمل عن بعد.
انتهاء ترخيص بسبب تقصير المنشأة.
مخالفة أدت إلى إيقاف النشاط.
عطل كان يمكن منعه بالصيانة المعتادة.
كما لا يجوز الخلط بين غياب العمل بسبب راجع إلى صاحب العمل وبين القوة القاهرة؛ فالمادة 62 تقرر حق العامل في أجر المدة التي لم يعمل خلالها إذا حضر أو أبدى استعداده وكان المانع راجعًا إلى صاحب العمل.
ينص النظام على انتهاء العقد بالقوة القاهرة، لكن الشركة يجب ألا تتعامل مع ذلك باعتباره نتيجة تلقائية لا تحتاج إلى تقييم أو توثيق.
الحدث قد يؤثر في قسم واحد دون بقية الأقسام، أو يمنع العمل فترة مؤقتة، أو يسمح بنقل الموظفين إلى أعمال أخرى. كما قد تتعدد الأسباب؛ فقد يبدأ الحدث طارئًا ثم تتخذ المنشأة قرارًا مستقلًا بإغلاق النشاط نهائيًا.
لذلك ينبغي تحديد:
تاريخ وقوع الحدث.
تاريخ بدء تأثيره في العمل.
الوظائف المتأثرة.
مدة التأثير المتوقعة.
سبب عدم إمكان استمرار كل عقد.
البدائل التي تمت دراستها.
سبب عدم صلاحية البدائل.
التاريخ الذي أصبحت فيه الاستحالة واضحة.
الأساس النظامي المستخدم في قرار كل موظف.
ولا يفضل إصدار قرار جماعي موحد دون تحليل اختلاف مواقع العمل والوظائف والعقود؛ لأن القوة القاهرة قد تتحقق بالنسبة إلى نشاط أو موقع ولا تتحقق بالنسبة إلى بقية المنشأة.
ما حقوق العامل عند إنهاء العقد بسبب القوة القاهرة؟
لا يؤدي وصف الحدث بالقوة القاهرة إلى إسقاط الأجور والمستحقات التي نشأت قبل انتهاء العلاقة.
تشمل الحقوق التي يجب مراجعتها بحسب العقد والحالة:
الأجر المستحق حتى تاريخ انتهاء العلاقة.
رصيد الإجازات المستحقة.
مكافأة نهاية الخدمة.
العمولات أو المبالغ المستحقة التي تحققت شروطها.
البدلات والمزايا التي أصبحت مستحقة.
شهادة الخدمة.
إعادة الوثائق أو العهد بحسب طبيعتها.
أي حقوق إضافية مقررة في العقد أو لائحة تنظيم العمل.
وتنص المادة 84 على استحقاق مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء علاقة العمل وفق طريقة الحساب المحددة فيها. كما تنص المادة 87 على استحقاق العامل المكافأة كاملة إذا ترك العمل نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادته، وهي حالة تختلف عن الاستقالة العادية التي قد تخضع لتدرج الاستحقاق.
أما المادة 88 فتوجب تصفية حقوق العامل خلال أسبوع على الأكثر إذا كان انتهاء الخدمة من جانب صاحب العمل، وخلال مدة لا تزيد على أسبوعين إذا كان العامل هو الذي أنهى العقد.
ينبغي عدم الخلط بين انتهاء العقد بالقوة القاهرة وبين الفصل دون مكافأة أو إشعار أو تعويض المنظم في المادة 80؛ فلكل حالة أساس وشروط مختلفة.
هل يستحق العامل تعويض المادة 77؟
إذا ثبتت القوة القاهرة بوصفها سببًا نظاميًا لانتهاء العقد، يختلف المركز القانوني عن الإنهاء غير المشروع. أما إذا لم تثبت، فقد يطالب العامل بتعويض المادة 77.
وتحدد المادة 77، عند عدم وجود تعويض محدد في العقد، تعويضًا للعقد غير محدد المدة على أساس أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة خدمة، وللعقد محدد المدة بأجر المدة الباقية، على ألا يقل التعويض في الحالتين عن أجر شهرين. ويظل تطبيق المادة متوقفًا على توصيف الإنهاء ووقائع النزاع.
لهذا فإن الخطر الأكبر ليس في حساب التعويض، بل في اتخاذ الشركة قرارًا قبل بناء ملف يثبت:
الحدث القهري.
استحالة التنفيذ.
عدم تسبب المنشأة فيه.
عدم إمكان دفع آثاره.
عدم وجود بدائل معقولة.
ارتباط الحدث بالوظيفة محل الإنهاء.
ما الفرق بين القوة القاهرة وإغلاق المنشأة أو إنهاء النشاط؟
اعتبر النظام القوة القاهرة والإغلاق النهائي وإنهاء النشاط أسبابًا مستقلة، ولذلك يجب استخدام الوصف المطابق للواقعة.
القوة القاهرة
تقوم على حدث خارجي أو قهري يجعل استمرار العقد مستحيلًا.
إغلاق المنشأة نهائيًا
يتعلق بانتهاء المنشأة ككل، بصرف النظر عن السبب الذي أدى إلى قرار الإغلاق.
إنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل
يتعلق بإيقاف نشاط محدد داخل منشأة قد تستمر في ممارسة أنشطة أخرى، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
إجراءات الإفلاس
أضافت تعديلات نظام العمل حالة صدور قرار أو حكم نهائي من المحكمة المختصة بإنهاء عقد العامل في أحد إجراءات الإفلاس المفتتحة وفق نظام الإفلاس.
وقد يؤدي استخدام وصف غير صحيح إلى إضعاف موقف المنشأة؛ لذلك يجب تحليل السبب المباشر للإنهاء، لا اختيار المصطلح الذي يبدو أقل تكلفة أو أسهل إداريًا.
ينبغي أن يمر القرار بمراجعة تشغيلية ومالية وقانونية قبل إبلاغ الموظفين.
أولًا: تقييم الحدث وتحديد أثره
تشكّل المنشأة فريقًا يضم الإدارة التنفيذية والموارد البشرية والشؤون القانونية وإدارة المخاطر، ويعد تقريرًا يوضح:
طبيعة الحدث.
مصدره وتاريخه.
الجهات أو القرارات المرتبطة به.
الممتلكات أو الأنشطة المتضررة.
المدة المتوقعة للتوقف.
أثره في الوظائف.
التدابير التي اتخذت لتقليل الضرر.
ثانيًا: دراسة البدائل الأقل ضررًا
قبل الإنهاء، تراجع المنشأة إمكان:
العمل عن بعد.
النقل المؤقت أو الدائم بموافقة العامل عند اشتراطها.
التكليف بعمل آخر ضمن الحدود النظامية.
توزيع العاملين على الفروع.
إعادة جدولة ساعات العمل.
استخدام الإجازات وفق الضوابط.
الاتفاق على إجازة دون أجر.
تعليق بعض المهام مؤقتًا.
إعادة تشغيل النشاط من موقع بديل.
إنهاء العقد بالتراضي كتابة.
وتنظم اللائحة التنفيذية الحالية الإجازة دون أجر باتفاق الطرفين، كما تنظم بعض حالات نقل العامل وتكليفه بعمل أو موقع مختلف. ويجب تطبيق كل بديل وفق شروطه، وليس باعتباره صلاحية مطلقة لصاحب العمل.
ثالثًا: مراجعة العقود واللوائح
تراجع الإدارة القانونية:
عقد كل موظف.
مدة العقد.
مكان العمل.
المسمى والمهام.
البنود الخاصة بالأزمات والطوارئ.
لائحة تنظيم العمل.
الاتفاقيات الجماعية إن وجدت.
بنود التأمين واستمرارية الأعمال.
أي التزامات إضافية التزمت بها الشركة.
ولا يجوز لبند تعاقدي أن يلغي الحقوق الإلزامية التي يقررها نظام العمل.
رابعًا: إصدار القرار وتوثيقه
يجب أن يتضمن الإشعار:
بيانات العامل والعقد.
وصف الحدث بصورة واضحة.
أثر الحدث في الوظيفة.
الأساس النظامي للإنهاء.
تاريخ انتهاء العلاقة.
بيان المستحقات.
إجراءات تسليم العهد.
وسيلة الاعتراض أو التواصل الداخلي.
خامسًا: تصفية الحقوق
تعد الشركة كشفًا تفصيليًا يتضمن الأجور والإجازات ومكافأة نهاية الخدمة وأي مستحقات أخرى، ثم تدفعها خلال المدة النظامية وتصدر شهادة الخدمة عند طلبها.
ما المستندات اللازمة لإثبات القوة القاهرة؟
قوة موقف المنشأة تعتمد على الأدلة التي تثبت الحدث والاستحالة والعلاقة السببية.
القرارات الحكومية أو التنظيمية ذات الصلة.
تقارير الدفاع المدني أو الجهات المختصة.
تقارير السلامة والهندسة.
وثائق التأمين وتقارير المعاينة.
الصور والتسجيلات المؤرخة.
تقارير الأضرار المادية.
محاضر مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية.
خطة استمرارية الأعمال.
تقارير تقنية المعلومات والأمن السيبراني.
المراسلات مع الملاك والموردين والجهات المختصة.
دراسة البدائل التشغيلية.
تحليل الوظائف المتأثرة.
تقرير مالي يوضح الأثر دون الاعتماد عليه وحده.
عقود العمل ولوائح المنشأة.
إشعارات الموظفين.
كشوف المستحقات وإثبات سدادها.
ويجب الاحتفاظ بالنسخ الأصلية وعدم تعديل السجلات بعد ظهور النزاع.
ما الأخطاء القانونية الشائعة؟
اعتبار الخسارة قوة قاهرة: الخسارة قد تجعل التنفيذ مرهقًا، لكنها لا تعني استحالته.
استخدام قرار موحد لجميع الموظفين: قد تختلف قابلية استمرار العمل باختلاف الوظيفة والموقع والنشاط.
إغفال البدائل: إمكان العمل عن بعد أو النقل أو التشغيل من فرع آخر قد يؤثر في تقييم الاستحالة.
الخلط بين القوة القاهرة والإغلاق النهائي: حدد السبب الحقيقي وفق المادة 74.
وقف الأجور قبل انتهاء العلاقة: تظل الأجور المستحقة والحقوق السابقة واجبة المراجعة والسداد.
إسقاط مكافأة نهاية الخدمة: القوة القاهرة ليست من حالات الفصل التأديبي دون مكافأة.
الاستناد إلى قرارات مؤقتة قديمة دون التحقق: يجب مراجعة النصوص والقرارات النافذة وقت الحدث.
التأخر في توثيق الواقعة: المستندات التي تعد بعد النزاع تكون عادة أقل إقناعًا من السجلات المعاصرة للحدث.
الإعلان العام قبل المراجعة القانونية: قد تتضمن التصريحات اعترافات أو أسبابًا تتعارض لاحقًا مع الموقف القانوني.
كيف يعالج النزاع أمام الجهات المختصة؟
تبدأ المنازعة العمالية عادة بمرحلة التسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
تتيح الخدمة محاولة تقريب وجهات النظر بين العامل وصاحب العمل، وإذا لم يتم الصلح تحال الدعوى إلى المحكمة العمالية خلال 21 يوم عمل من تاريخ أول جلسة وفق وصف الخدمة الرسمي.
في نزاع القوة القاهرة، قد تتركز المناقشة حول:
هل وقع الحدث فعلًا؟
هل كان خارجًا عن سيطرة المنشأة؟
هل كان مؤقتًا أم دائمًا؟
هل استحال تنفيذ عقد العامل تحديدًا؟
هل كانت توجد وظيفة أو وسيلة تشغيل بديلة؟
هل اتخذت الشركة تدابير معقولة؟
ما السبب المكتوب في قرار الإنهاء؟
هل دفعت المستحقات؟
هل الإنهاء في حقيقته تخفيض عمالة أو إغلاق نشاط؟
وتعرض شركة لزم ضمن محتواها خدمات تمثيل المنشآت في التسوية الودية والمحاكم العمالية، ومراجعة عقود العمل، وإعداد الدفوع والمذكرات وجمع الأدلة ومتابعة الأحكام.
دور شركة لزم للمحاماة في حالات القوة القاهرة
تساعد شركة لزم المنشأة على تحديد الوصف النظامي الصحيح قبل اتخاذ قرار إنهاء عقود الموظفين.
وقد يشمل نطاق العمل، بحسب الحالة:
دراسة الحدث والقرارات الرسمية المرتبطة به.
مراجعة عقود الموظفين ولوائح تنظيم العمل.
التمييز بين القوة القاهرة والإغلاق وإنهاء النشاط.
تقييم بدائل استمرار العلاقة.
إعداد الرأي القانوني للإدارة.
مراجعة قرارات وإشعارات الإنهاء.
تدقيق مستحقات العامل.
تنظيم ملف الأدلة والمستندات.
إدارة التفاوض والتسوية.
تمثيل المنشأة في التسوية الودية.
إعداد المذكرات أمام المحكمة العمالية.
مراجعة سياسات الطوارئ واستمرارية الأعمال.
ويعرض موقع لزم خدمات موجهة للمنشآت في القضايا العمالية، وإنهاء عقود العمل، والتسوية الودية، وتمثيل الشركات أمام الجهات المختصة.
أهم النقاط باختصار
المادة 74 تجعل القوة القاهرة حالة لانتهاء عقد العمل.
مجرد الخسارة أو تراجع المبيعات لا يثبت القوة القاهرة.
يجب أن يؤدي الحدث إلى استحالة التنفيذ، لا مجرد صعوبته.
يجب إثبات العلاقة بين الحدث ووظيفة العامل.
القوة القاهرة تختلف عن الإغلاق النهائي وإنهاء النشاط.
مكافأة نهاية الخدمة لا تسقط بسبب القوة القاهرة.
إذا لم تثبت الحالة، قد تثار مطالبة بتعويض الإنهاء غير المشروع.
يجب دراسة العمل عن بعد والنقل والبدائل التشغيلية.
يفضل إصدار تحليل منفصل للوظائف والمواقع المتأثرة.
تبدأ المنازعات العمالية بمرحلة التسوية الودية.
الخاتمة
تطبيق القوة القاهرة في قانون العمل السعودي يحتاج إلى أكثر من وقوع حدث كبير أو تعرض الشركة لخسائر. القرار الصحيح يبدأ بإثبات أن الحدث خارج عن السيطرة، وأنه أدى مباشرة إلى استحالة استمرار العقد، وأن البدائل العملية قد دُرست ولم تكن قابلة للتنفيذ.
كما يجب تحديد ما إذا كانت الواقعة تمثل قوة قاهرة فعلًا، أم إغلاقًا نهائيًا، أم إنهاءً لنشاط محدد، أم مجرد ظرف استثنائي يجعل التشغيل أكثر صعوبة. وبعد تحديد الأساس الصحيح، تراجع العقود والمستحقات وتوثق القرارات وتصفى حقوق الموظفين خلال المدد النظامية.
أما اتخاذ قرار جماعي سريع دون تحليل أو مستندات، فقد يحول الأزمة التشغيلية إلى مطالبات بالتعويض ونزاعات أمام المحكمة العمالية.
إذا كانت منشأتك تواجه حدثًا استثنائيًا يؤثر في استمرار النشاط أو عقود الموظفين، يمكن لفريق شركة لزم للمحاماة والاستشارات القانونية دراسة الواقعة والعقود والمستندات، وتحديد الأساس النظامي والبدائل المناسبة قبل إصدار قرارات الإنهاء أو الدخول في نزاع عمالي.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بالقوة القاهرة في قانون العمل السعودي؟
القوة القاهرة هي حدث خارج عن سيطرة أطراف عقد العمل يؤدي إلى استحالة استمرار تنفيذه، وليس فقط إلى زيادة تكلفته أو صعوبته. وقد جعلت المادة 74 من نظام العمل القوة القاهرة إحدى حالات انتهاء العقد، مع خضوع توافرها للتقييم وفق طبيعة الحدث والأدلة والبدائل المتاحة.
هل الأزمة المالية للشركة تعد قوة قاهرة؟
لا تعد الأزمة المالية وحدها قوة قاهرة بصورة تلقائية. فنقص السيولة أو انخفاض المبيعات أو تراكم الديون قد يمثل صعوبة تشغيلية أو ظرفًا استثنائيًا، لكنه لا يثبت أن تنفيذ عقود العمل أصبح مستحيلًا. يجب دراسة مصدر الأزمة وإمكان استمرار العمل والبدائل المتاحة لكل وظيفة.
هل يجوز فصل الموظف بسبب القوة القاهرة دون مكافأة نهاية الخدمة؟
لا، القوة القاهرة ليست من حالات الفصل التأديبي التي تسقط فيها المكافأة. يجب مراجعة مستحقات العامل، ومنها الأجور ورصيد الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة. وتنص المادة 87 كذلك على استحقاق العامل المكافأة كاملة إذا ترك العمل نتيجة قوة قاهرة خارجة عن إرادته.
هل يستحق العامل تعويض المادة 77 عند القوة القاهرة؟
إذا ثبتت القوة القاهرة بوصفها سببًا نظاميًا لانتهاء العقد، فلا يكون الإنهاء مماثلًا للإنهاء غير المشروع. أما إذا أخفقت المنشأة في إثبات الحدث أو استحالة التنفيذ أو العلاقة السببية، فقد يطالب العامل بتعويض المادة 77 بحسب نوع العقد وبنوده ووقائع القضية.
ما الفرق بين القوة القاهرة وإغلاق المنشأة نهائيًا؟
القوة القاهرة تقوم على حدث خارجي يجعل تنفيذ العقد مستحيلًا، بينما الإغلاق النهائي يتعلق بانتهاء المنشأة ككل. وقد ورد السببان في فقرات مستقلة من المادة 74؛ لذلك يجب على صاحب العمل اختيار الأساس الذي يطابق الواقعة وعدم استخدامهما كمصطلحين مترادفين.
هل توقف النشاط مؤقتًا يعد قوة قاهرة؟
ليس بالضرورة. إذا كان التوقف مؤقتًا ويمكن تشغيل الموظفين عن بعد، أو نقلهم، أو استئناف النشاط خلال مدة معقولة، فقد لا تتحقق الاستحالة المطلوبة. وتؤثر مدة التوقف، وطبيعة الوظيفة، والبدائل، وسبب الحدث في تحديد ما إذا كانت الحالة قوة قاهرة.
كيف تثبت الشركة وجود قوة قاهرة؟
تثبتها من خلال القرارات الرسمية وتقارير الأضرار ومحاضر الإدارة وخطط استمرارية الأعمال والمراسلات ودراسة البدائل وتحليل الوظائف المتأثرة. ويجب أن توضح المستندات أن الحدث كان خارج السيطرة، وأن المنشأة لم تتسبب فيه، وأنه منع استمرار العقد رغم اتخاذ تدابير معقولة.
هل يجوز تخفيض الرواتب بسبب الظروف الاستثنائية؟
لا يجوز اعتبار الظروف الاستثنائية تصريحًا عامًا بتخفيض الرواتب بصورة منفردة. يجب مراجعة نظام العمل والعقد وموافقة العامل وأي قرارات تنظيمية نافذة وقت الواقعة. كما أن القرارات التي صدرت لمعالجة ظروف محددة في عام 2020 لا تطبق تلقائيًا على كل أزمة لاحقة.
ماذا يفعل العامل إذا اعترض على إنهاء عقده بالقوة القاهرة؟
يمكنه تقديم اعتراضه ومستنداته وطلب تسوية النزاع عبر خدمة التسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وإذا لم يتم الصلح، تنتقل المنازعة إلى المحكمة العمالية، التي تنظر في حقيقة الحدث وأثره وحقوق العامل وصحة الأساس المستخدم في الإنهاء.

















