top of page

مصفوفة الصلاحيات وأثرها في تنظيم العمل وحوكمة قرارات الشركات

صورة الكاتب: lzmlawfirm
lzmlawfirm
3 أغسطس
11 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 18 أغسطس



تواجه الشركات مشكلة متكررة عندما تكون المسؤوليات معروفة بصورة عرفية، بينما لا توجد وثيقة تحدد من يطلب الإجراء، ومن يراجعه، ومن يوافق عليه، ومن يملك التوقيع أو الالتزام المالي باسم الشركة.


عندها تتأخر القرارات، وتتكرر الموافقات، وقد يعتمد موظف معاملة تتجاوز سلطته، أو يبرم مدير عقدًا دون الرجوع إلى الجهة المختصة.


هنا تظهر أهمية مصفوفة الصلاحيات وأثرها في تنظيم العمل؛ فهي تحول الهيكل الإداري من أسماء ومسميات إلى مسارات قرار واضحة، وتربط السلطة بالمسؤولية والرقابة.


يوضح هذا الدليل مفهوم المصفوفة، وعلاقتها بعقد التأسيس أو النظام الأساس واللوائح الداخلية، وأهم مكوناتها، وطريقة إعدادها واعتمادها وتحديثها، مع بيان الأخطاء التي قد تجعلها غير قابلة للتطبيق أو تعرض الشركة لمخاطر قانونية وتشغيلية.


مصفوفة الصلاحيات هي وثيقة داخلية تحدد مستويات اتخاذ القرار داخل الشركة، مثل الإعداد والمراجعة والتوصية والموافقة والتنفيذ والتوقيع والإحاطة. وتربط كل نوع من القرارات بالمنصب المختص والسقف المالي والمدة وشروط التصعيد. أثرها الأساسي هو منع تداخل الأدوار، وتسريع المعاملات، وتقوية الرقابة، وإثبات سلامة القرار، بشرط توافقها مع نظام الشركات ووثائق تأسيس الشركة والقرارات المعتمدة من شركه لزم .


  • المصفوفة لا تستبدل عقد التأسيس أو النظام الأساس، بل تعمل في حدودهما.

  • التفويض يجب أن يكون محددًا من حيث الموضوع والمدة والنطاق.

  • السقف المالي وحده لا يكفي؛ بل يجب تحديد نوع الإجراء وصفة كل مشارك.

  • بعض القرارات تظل محفوظة للشركاء أو الجمعية أو مجلس الإدارة.

  • التوقيع على العقد يختلف عن اعتماد الميزانية أو اختيار المورد أو صرف الدفعة.

  • يجب توثيق الاستثناءات والتفويضات المؤقتة ومراجعة الإصدارات دوريًا.


 ما المقصود بمصفوفة الصلاحيات؟

مصفوفة الصلاحيات هي جدول أو مجموعة جداول تحدد من يملك ممارسة كل صلاحية داخل الشركة، وحدود هذه الصلاحية وشروطها ومسار اعتمادها.


يطلق عليها باللغة الإنجليزية اسم Delegation of Authority Matrix، وهي لا تقتصر على تحديد الشخص الذي يملك الموافقة النهائية، بل تفرق عادة بين:

  • من يبدأ الطلب.

  • من يراجع البيانات.

  • من يجري المراجعة الفنية.

  • من يتحقق من الموازنة.

  • من يقدم التوصية.

  • من يصدر الموافقة.

  • من يعتمد القرار نهائيًا.

  • من يملك التوقيع.

  • من ينفذ القرار.

  • من يجب إبلاغه.


فعند شراء أصل جديد، قد تكون إدارة التشغيل صاحبة الطلب، بينما تتولى إدارة المشتريات إجراءات المنافسة، وتتحقق الإدارة المالية من وجود الموازنة، وتراجع الإدارة القانونية العقد، ثم يعتمد الرئيس التنفيذي العملية ضمن سقف مالي محدد، مع احتفاظ مجلس الإدارة بالمصروفات الرأسمالية الكبرى.


يجب كذلك التمييز بين الصلاحية الداخلية وبين سلطة تمثيل الشركة أمام الغير. فقد تسمح المصفوفة لمدير إدارة باعتماد احتياج داخلي، لكنها لا تمنحه تلقائيًا حق توقيع عقد باسم الشركة ما لم يستند ذلك إلى عقد التأسيس أو النظام الأساس أو قرار أو تفويض صحيح.

 لا يفرض نظام الشركات نموذجًا موحدًا باسم مصفوفة الصلاحيات على جميع الشركات، لكن أحكام الإدارة والتفويض والمسؤولية تجعل تحديد السلطات والاختصاصات كتابةً من أهم أدوات الحوكمة.


في شركة المساهمة، يقرر نظام الشركات أن لمجلس الإدارة أوسع السلطات في إدارة الشركة ضمن حدود اختصاصاته، ويجيز له تفويض عضو أو أكثر من أعضائه أو الغير في مباشرة عمل أو أعمال معينة.

وفي الشركة ذات المسؤولية المحدودة، يمثل المدير الشركة أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، ويجوز له تفويض الغير في بعض صلاحياته لمباشرة عمل أو أعمال معينة.

لذلك يجب أن تراعي المصفوفة:

  • الشكل النظامي للشركة.

  • عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • قرارات الشركاء أو الجمعية العامة.

  • قرارات مجلس الإدارة.

  • التوكيلات القائمة.

  • اللوائح المنظمة لنشاط الشركة.

  • الصلاحيات المقيدة لدى البنوك والجهات الحكومية.


أما لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية، فتقرر في نطاق تطبيقها اعتماد سياسة مكتوبة وتفصيلية تحدد الصلاحيات المفوضة إلى الإدارة التنفيذية، مع جدول يوضح الصلاحيات وطريقة تنفيذها ومدة التفويض والموضوعات التي يحتفظ مجلس الإدارة بصلاحية البت فيها.


وتعد اللائحة إلزامية أساسًا للشركات المدرجة في السوق الرئيسية، مع اختلاف نطاق الإلزام بالنسبة إلى الشركات المدرجة في السوق الموازية. لذلك لا يصح وصف جميع أحكامها بأنها التزام مباشر على كل شركة خاصة، وإن كانت تمثل مرجعًا مفيدًا لبناء الحوكمة بحسب حجم الشركة وطبيعتها.


ما الفرق بين مصفوفة الصلاحيات والهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي؟

 الهيكل التنظيمي يوضح خطوط التبعية، والوصف الوظيفي يحدد مهام الوظيفة، بينما تحدد مصفوفة الصلاحيات من يملك اتخاذ قرار معين وحدود هذه السلطة.


الوثيقة

السؤال الذي تجيب عنه

مثال

الهيكل التنظيمي

من يتبع من؟

مدير المشتريات يتبع الرئيس التنفيذي

الوصف الوظيفي

ما مهام الوظيفة؟

إدارة الموردين وطلبات الشراء

الإجراء التشغيلي

كيف يتم تنفيذ العملية؟

خطوات طلب العروض والترسية

مصفوفة RACI

من ينفذ ويُستشار ويُبلّغ؟

المشتريات مسؤولة والمالية مستشارة

مصفوفة الصلاحيات

من يعتمد أو يوقع وفي أي حدود؟

الرئيس التنفيذي يعتمد حتى سقف معين

قرار التفويض أو التوكيل

ما السلطة الممنوحة لشخص معين؟

توقيع عقود محددة لمدة معينة

لا تثبت مصفوفة RACI وحدها أن الشخص يملك إلزام الشركة تعاقديًا، كما لا يغني الوصف الوظيفي عن قرار التفويض أو التوكيل عندما يكون مطلوبًا.


وقد يذكر الوصف الوظيفي أن مدير المشتريات مسؤول عن إدارة التعاقدات، لكن ذلك لا يعني أنه يملك توقيع جميع العقود باسم الشركة، أو تجاوز السقف المالي، أو اعتماد معاملة مع طرف ذي علاقة.

 كيف تؤثر مصفوفة الصلاحيات في تنظيم العمل؟

 تسريع اتخاذ القرار

تمنع المصفوفة رفع جميع المعاملات إلى الرئيس التنفيذي أو الشركاء، وتوضح المسار الذي يجب أن تسلكه المعاملة والمرحلة التي تستدعي تصعيدها إلى مستوى أعلى.


 منع تداخل الاختصاصات

توضح المصفوفة متى تكون مراجعة الإدارة المالية أو المشتريات أو الإدارة القانونية أو الموارد البشرية مطلوبة، وما حدود دور كل إدارة في العملية.


 ربط السلطة بالمساءلة

تساعد المصفوفة على إنشاء سجل يبين صاحب الطلب والتوصية والمراجعة والاعتماد، بدل الاعتماد على القرارات الشفهية أو المراسلات المتفرقة.


ولا يمكن تقييم جودة القرار أو تحديد مصدر الخطأ الإداري إذا لم تكن المسؤوليات محددة مسبقًا.


 حماية أموال الشركة وأصولها

تنظم المصفوفة صلاحيات:

  • المصروفات التشغيلية.

  • المصروفات الرأسمالية.

  • بيع الأصول.

  • الخصومات.

  • التسويات.

  • شطب الديون.

  • الاقتراض.

  • التحويلات البنكية.

  • فتح الحسابات.

  • تعيين المفوضين بالتوقيع.


ويجب ألا يرتبط مستوى الصلاحية بقيمة المعاملة فقط، بل بطبيعة المخاطر والآثار القانونية المترتبة عليها.


 الحد من تعارض المصالح

تمنع المصفوفة أن يتولى شخص واحد طلب المعاملة، واختيار المورد، واعتماد السعر، وتأكيد الاستلام، والموافقة على الدفع.


كما يمكن أن تشترط إحالة المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة إلى لجنة معينة أو مجلس الإدارة أو الجهة المختصة.


ويحظر نظام الشركات على المدير أو عضو مجلس الإدارة الدخول في أعمال أو عقود تكون له فيها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة دون الترخيص المطلوب، كما ينظم مسؤولية الإدارة عند مخالفة النظام أو وثائق الشركة أو التقصير في أداء الأعمال.


 دعم التوسع المؤسسي

عندما تفتتح الشركة فروعًا أو تضيف إدارات أو تنتقل من الإدارة المباشرة بواسطة المؤسسين إلى إدارة تنفيذية، تمنح المصفوفة المديرين مساحة واضحة للعمل دون الرجوع في كل تفصيل إلى الشركاء.

 ما العناصر الأساسية لمصفوفة الصلاحيات؟

يجب حصر العمليات التي تحتاج إلى تنظيم واضح، ومنها:

  • اعتماد الخطط والموازنات.

  • التوظيف والترقية وتعديل الأجور.

  • التعاقد مع الموردين والعملاء.

  • المشتريات.

  • المصروفات الرأسمالية.

  • فتح الحسابات والتحويلات والتمويل.

  • التسويات والخصومات وشطب الديون.

  • بدء الدعاوى أو التنازل أو الصلح.

  • بيع الأصول أو رهنها أو تأجيرها.

  • إصدار التوكيلات والتفويضات.

  • الوصول إلى البيانات والأنظمة.

  • توقيع المراسلات والطلبات الحكومية.

  • إدارة الحالات الطارئة.


 ثانيًا: صفة المشاركة في القرار

ينبغي تعريف المصطلحات المستخدمة داخل المصفوفة، مثل:

  • طلب.

  • إعداد.

  • مراجعة فنية.

  • مراجعة مالية.

  • مراجعة قانونية.

  • توصية.

  • موافقة.

  • اعتماد نهائي.

  • توقيع.

  • تنفيذ.

  • إحاطة.


يمنع هذا التعريف اختلاف تفسير كلمة “الموافقة” بين الإدارات، أو اعتبار المراجعة القانونية اعتمادًا تجاريًا للصفقة.


 ثالثًا: المستويات والسقوف

ترتبط كل صلاحية بالمنصب أو اللجنة المختصة، وبسقف مالي أو شرط موضوعي.

وقد تسمح المصفوفة لمدير الإدارة باعتماد معاملة مدرجة في الموازنة، بينما تتطلب المعاملة خارج الموازنة موافقة أعلى، ولو كانت قيمتها أقل.

كما ينبغي وضع قاعدة تمنع تجزئة المشتريات أو العقود أو المدفوعات إلى معاملات صغيرة بقصد البقاء تحت السقف المالي.


 رابعًا: الصلاحيات المحفوظة

يجب تحديد المسائل التي تبقى للشركاء أو الجمعية العامة أو مجلس الإدارة بحسب الشكل النظامي ووثائق الشركة.

وقد تشمل:

  • تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • زيادة رأس المال أو تخفيضه.

  • اعتماد الاستراتيجية.

  • اعتماد الموازنة السنوية.

  • بيع أصول جوهرية.

  • الاقتراض فوق حدود معينة.

  • تعيين كبار التنفيذيين.

  • إبرام تعاملات جوهرية.

  • اعتماد بعض التسويات.

  • التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.


وفي الشركات المدرجة، تنص قواعد الحوكمة على تحديد الموضوعات التي يحتفظ مجلس الإدارة بصلاحية البت فيها، وعدم إصدار تفويض عام أو غير محدد المدة.


 خامسًا: المدة والإنابة

يجب أن توضح المصفوفة:

  • الصلاحية الدائمة المرتبطة بالمنصب.

  • الصلاحيات المؤقتة.

  • البديل عند غياب صاحب الصلاحية.

  • مدة الإنابة.

  • طريقة إصدار التفويض الاستثنائي.

  • الجهة التي تستطيع إلغاء التفويض.

  • مصير الصلاحية عند تغير المسمى أو انتهاء الخدمة.


قد لا يكون البريد الداخلي وحده كافيًا إذا كانت السلطة المطلوبة تحتاج إلى قرار مجلس أو توكيل أو تحديث لدى بنك أو جهة حكومية.


 سادسًا: توثيق الموافقات

يجب تحديد مكان حفظ دليل الموافقة، سواء كان:

  • نظامًا إلكترونيًا.

  • محضر لجنة.

  • قرار مجلس.

  • قرار شركاء.

  • نموذج اعتماد.

  • رسالة من بريد مؤسسي معتمد.

  • توقيعًا إلكترونيًا.

  • أمر شراء أو عقدًا موقعًا.


تضعف القيمة الرقابية للمصفوفة إذا أمكن تجاوزها بموافقة شفهية أو استخدام حساب موظف آخر داخل النظام.

 نموذج مبسط لمصفوفة صلاحيات


القرار

الطلب والمراجعة

الاعتماد

التوقيع أو التصعيد

تعيين موظف

مدير الإدارة والموارد البشرية والمالية

الرئيس التنفيذي حسب المستوى

الوظائف القيادية لمجلس الإدارة

شراء تشغيلي

الإدارة الطالبة والمشتريات والمالية

بحسب السقف المالي

خارج الموازنة لمستوى أعلى

عقد مورد

المشتريات والقانونية والمالية

صاحب صلاحية الاعتماد

المفوض نظامًا بالتوقيع

تسوية نزاع

القانونية والمالية والإدارة المعنية

بحسب القيمة والأثر

التسويات الجوهرية للمجلس

بيع أصل

إدارة الأصول والمالية والقانونية

وفق نوع الأصل وقيمته

الأصول الجوهرية للجهة المختصة

تعديل راتب

الإدارة والموارد البشرية والمالية

حسب الدرجة والموازنة

المناصب العليا للرئيس أو المجلس

خصم تجاري

المبيعات والمالية

حسب نسبة الخصم

ما فوق الحد للرئيس التنفيذي


كيف تُعد مصفوفة الصلاحيات وتُعتمد؟

 الخطوة الأولى: مراجعة الوثائق الحاكمة

تبدأ العملية بمراجعة:

  • عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • قرارات الشركاء والجمعيات.

  • قرارات مجلس الإدارة.

  • التوكيلات.

  • التفويضات القائمة.

  • صلاحيات الحسابات البنكية.

  • العقود التمويلية.

  • اللوائح والسياسات الداخلية.

  • متطلبات الجهات المنظمة للنشاط.


الهدف هو منع منح صلاحية داخلية تخالف وثيقة أعلى أو تتعارض مع سلطة مسجلة لدى جهة خارجية.


 الخطوة الثانية: رسم العمليات الفعلية

تجتمع الجهات المسؤولة مع الإدارات لتحديد:

  • كيفية مرور المعاملة حاليًا.

  • أين تتأخر الموافقات.

  • ما الموافقات المتكررة.

  • ما القرارات التي لا يعرف الموظفون صاحبها.

  • ما العمليات التي تعتمد شفهيًا.

  • أين يحدث تجاوز للصلاحيات.

  • ما الأنظمة الإلكترونية المستخدمة.


يجب تصميم المصفوفة وفق واقع الشركة، وليس نسخ نموذج معد لنشاط أو حجم مختلف.


 الخطوة الثالثة: تصنيف القرارات بحسب المخاطر

لا تعتمد أهمية القرار على قيمته المالية وحدها.

فقد يكون منح موظف صلاحية الوصول إلى بيانات العملاء، أو تعيينه في وظيفة حساسة، أو قبول تسوية قانونية منخفضة القيمة، أعلى خطورة من عملية شراء اعتيادية أكبر قيمة لكنها مدرجة في الموازنة.

يمكن تصنيف المخاطر إلى:

  • مخاطر مالية.

  • مخاطر قانونية.

  • مخاطر تنظيمية.

  • مخاطر تشغيلية.

  • مخاطر سمعة.

  • مخاطر بيانات وأمن معلومات.

  • مخاطر تعارض المصالح.


 الخطوة الرابعة: تحديد مستويات السلطة

تحدد الشركة أولًا الصلاحيات المحفوظة للشركاء أو الجمعية أو المجلس، ثم تحدد صلاحيات:

  • الرئيس التنفيذي.

  • اللجان.

  • المدير المالي.

  • الإدارة القانونية.

  • الموارد البشرية.

  • المشتريات.

  • مديري الإدارات.

  • مديري الفروع.

  • الشركات التابعة.


ويجب الفصل قدر الإمكان بين الطلب والمراجعة والاعتماد والتنفيذ، مع مراعاة حجم الشركة حتى لا تتحول الرقابة إلى تعقيد يعطل الأعمال.


الخطوة الخامسة: ضبط الاستثناءات

يجب تنظيم:

  • الإنفاق خارج الموازنة.

  • الحالات الطارئة.

  • المعاملات المتكررة.

  • تجميع العقود المرتبطة.

  • التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.

  • غياب صاحب الصلاحية.

  • تعطل النظام الإلكتروني.

  • القرارات التي تشمل أكثر من شركة تابعة.

  • القرارات المؤقتة خلال إعادة الهيكلة.


 الخطوة السادسة: المراجعة القانونية والرقابية

تراجع الإدارة القانونية مدى توافق المصفوفة مع النظام ووثائق الشركة والعقود والتوكيلات.

وتتحقق الإدارة المالية والمراجعة الداخلية من:

  • الفصل بين المهام.

  • سلامة السقوف.

  • وجود أثر تدقيقي للموافقات.

  • منع التجزئة.

  • اتساقها مع الموازنة.

  • إمكانية تطبيقها داخل الأنظمة الإلكترونية.


كما يجب تحديد الصلاحيات التي تحتاج إلى قرارات منفصلة أو توكيلات أو تحديث لدى البنك أو إحدى المنصات الحكومية.


 الخطوة السابعة: الاعتماد والتفعيل

تعتمد المصفوفة من الجهة المختصة، مع تحديد:

  • رقم الإصدار.

  • تاريخ الاعتماد.

  • تاريخ السريان.

  • الإصدار السابق الملغى.

  • الجهة المالكة للوثيقة.

  • دورة المراجعة.

  • طريقة طلب الاستثناء.

  • آلية الإبلاغ بالتعديلات.


ثم تربط بأنظمة المشتريات والمالية والموارد البشرية وإدارة العقود، ويُدرب الموظفون والمديرون عليها.


 الخطوة الثامنة: المراجعة الدورية

تُراجع المصفوفة عند:

  • تغير الهيكل التنظيمي.

  • تعيين إدارة تنفيذية جديدة.

  • دخول مستثمر.

  • فتح فرع.

  • إنشاء شركة تابعة.

  • تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • تغيير التوكيلات.

  • ظهور تجاوزات متكررة.

  • اعتماد نظام مالي أو إداري جديد.


 ما الأخطاء الشائعة والمخاطر القانونية؟


1. استخدام مصفوفة منسوخة

اختلاف شكل الشركة ونشاطها وهيكلها يجعل النسخ المباشر مصدرًا لصلاحيات غير مناسبة أو ناقصة.

2. الخلط بين الاعتماد والتوقيع

اعتماد المعاملة داخليًا لا يمنح صاحب الاعتماد بالضرورة حق توقيع العقد أو تمثيل الشركة أمام البنك أو القضاء أو الجهة الحكومية.

3. إصدار تفويض عام أو غير محدد

التفويض الواسع دون بيان الأعمال أو المدة أو الحدود يقلل فاعلية الرقابة. وفي نطاق لائحة حوكمة الشركات، يظل مجلس الإدارة مسؤولًا عن أعمال الشركة حتى إذا فوض لجانًا أو جهات أو أفرادًا في بعض اختصاصاته، ولا يجوز إصدار تفويض عام أو غير محدد المدة.

4. تجاهل وثائق تأسيس الشركة

لا تستطيع سياسة داخلية تعديل اختصاص محفوظ للشركاء أو الجمعية العامة أو مجلس الإدارة، ولا ينبغي أن تناقض عقد التأسيس أو النظام الأساس.

5. ترك الاستثناءات دون توثيق

قد تتطلب الأعمال قرارًا عاجلًا، لكن يجب تسجيل سبب الاستثناء والجهة التي اعتمدته ومدته بدل تحويله إلى ممارسة دائمة.

6. غياب الفصل بين المهام

جمع طلب المعاملة واختيار المورد والاستلام واعتماد الدفع لدى شخص واحد يرفع مخاطر الخطأ أو إساءة الاستخدام.

7. عدم تحديث الأنظمة الإلكترونية

قد تعتمد الشركة مصفوفة جديدة، بينما تظل الصلاحيات القديمة قائمة في النظام البنكي أو نظام المشتريات أو الموارد البشرية.

8. تجاهل المسؤولية النظامية

يقرر نظام الشركات مسؤولية المدير أو أعضاء مجلس الإدارة عن الضرر الناشئ عن مخالفة النظام أو وثائق تأسيس الشركة، أو عن الأخطاء أو الإهمال أو التقصير في أداء أعمالهم.


مصفوفة الصلاحيات وثيقة داخلية مهمة، لكنها لا تحمي الشركة إذا منحت صلاحية تخالف النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو إذا اختلفت عن صلاحيات التوقيع والتوكيلات والسجلات المتاحة للغير.

كما أن تفويض مجلس الإدارة بعض اختصاصاته لا يعني بالضرورة انتقال مسؤوليته بالكامل إلى المفوض إليه.

لذلك يجب التنسيق بين المصفوفة وقرارات التفويض والتوكيلات والمحاضر والسجلات البنكية والأنظمة الإلكترونية.


تزداد الحاجة إلى المراجعة القانونية عند:

  • تأسيس الشركة أو تحويل شكلها النظامي.

  • انتقال الإدارة من المؤسسين إلى إدارة تنفيذية.

  • دخول شريك أو مستثمر جديد.

  • تشكيل مجلس إدارة أو لجان.

  • توسع الفروع أو الشركات التابعة.

  • زيادة حدود الاقتراض أو التوقيع البنكي.

  • إبرام مشروعات أو عقود كبيرة.

  • ظهور نزاع حول صحة قرار أو توقيع.

  • اكتشاف تجاوزات للصلاحيات.

  • وجود تعاملات مع أطراف ذات علاقة.

  • تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • التحضير للاستحواذ أو الاستثمار أو الإدراج.

  • تكرار تأخر القرارات أو تضارب التعليمات.

  • تغير الرئيس التنفيذي أو المدير المالي.

  • اعتماد نظام إلكتروني جديد للموافقات.


يرتبط إعداد المصفوفة بخدمات الاستشارات القانونية للشركات، وتأسيس وهيكلة الشركات، وصياغة العقود واللوائح الداخلية التي يعرضها موقع شركة لزم.

ويمكن أن تشمل المساعدة القانونية، بحسب احتياج المنشأة:

  • مراجعة عقد التأسيس أو النظام الأساس.

  • مراجعة قرارات الشركاء أو مجلس الإدارة.

  • تحليل الهيكل الإداري.

  • دراسة مسارات اتخاذ القرار.

  • إعداد قائمة الصلاحيات المحفوظة.

  • صياغة سياسة تفويض الصلاحيات.

  • تصميم الجداول المالية والإدارية والتعاقدية.

  • مراجعة صلاحيات التوقيع على العقود.

  • مواءمة المصفوفة مع التوكيلات.

  • تنظيم التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.

  • إعداد قرارات الاعتماد.

  • صياغة محاضر مجلس الإدارة أو الشركاء.

  • مراجعة المصفوفة عند إعادة الهيكلة.

  • تقديم رأي قانوني بشأن القرارات التي تجاوزت حدود الصلاحية.


يحدد نطاق العمل النهائي بعد دراسة شكل الشركة ووثائقها ونشاطها والجهات المنظمة لها؛ لأن المصفوفة الفعالة يجب أن تعكس الواقع التشغيلي، ولا تقتصر على صياغة جدول نظري.


 الخاتمة

تظهر مصفوفة الصلاحيات وأثرها في تنظيم العمل عندما تصبح القرارات أسرع من دون أن تصبح الرقابة أضعف، ويعرف كل مسؤول حدود سلطته، وتُحفظ الموافقات في مسار يمكن تتبعه.


لكن نجاحها يبدأ من نظام الشركات ووثائق تأسيس المنشأة، ثم قرارات الشركاء أو مجلس الإدارة، وينتهي بالسياسات والإجراءات والأنظمة الإلكترونية.


الهدف ليس زيادة عدد مستويات الموافقة، بل اختيار المستوى المناسب لكل قرار وفق قيمته ومخاطره وآثاره القانونية.


لذلك ينبغي تحديث المصفوفة عند تغير الهيكل أو النشاط أو ممثلي الشركة، والتأكد من اتساقها مع التوكيلات والعقود والصلاحيات البنكية. عندها تتحول المصفوفة من جدول إداري إلى أداة حوكمة تحمي القرار وتدعم استدامة الشركة.


إذا كانت شركتك تحتاج إلى إعداد مصفوفة صلاحيات جديدة، أو مراجعة حدود التوقيع والتفويض القائمة، يمكن لفريق شركة لزم للمحاماة دراسة وثائق الشركة ومسارات القرار، وصياغة إطار قانوني وتنفيذي يوضح الصلاحيات المحفوظة والمفوضة قبل اعتمادها وتطبيقها.

الأسئلة الشائعة

 هل مصفوفة الصلاحيات إلزامية على جميع الشركات السعودية؟

لا يوجد نموذج موحد باسم مصفوفة الصلاحيات مفروض على جميع الشركات. لكن نظام الشركات ووثائق التأسيس وأحكام الإدارة والتفويض تتطلب معرفة صاحب السلطة وحدودها. كما تفرض لائحة حوكمة الشركات، في نطاق تطبيقها على الشركات المدرجة، سياسة مكتوبة وتفصيلية للصلاحيات المفوضة وجدولًا يوضحها.


 ما الفرق بين مصفوفة الصلاحيات والتفويض؟

المصفوفة إطار عام يوزع أنواع القرارات على المناصب واللجان، بينما التفويض قرار يمنح شخصًا أو جهة سلطة محددة لممارسة عمل معين. وقد تحتاج الصلاحية الواردة في المصفوفة إلى قرار تفويض أو توكيل مستقل حتى تكون نافذة أمام البنوك أو الجهات الحكومية أو المتعاقدين.


هل يستطيع الرئيس التنفيذي تفويض جميع صلاحياته؟

لا يُفترض ذلك بصورة مطلقة. يعتمد الأمر على مصدر صلاحيات الرئيس التنفيذي، ووثائق الشركة، وقرار مجلس الإدارة، وطبيعة العمل المراد تفويضه. يجب أن يكون التفويض محددًا وقابلًا للرقابة، وألا يشمل صلاحيات محفوظة لجهة أعلى أو أعمالًا لا يجوز تفويضها.


 هل السقف المالي هو العنصر الأهم في المصفوفة؟

السقف المالي مهم، لكنه ليس العنصر الوحيد. قد تكون معاملة منخفضة القيمة عالية المخاطر بسبب تعارض المصالح أو البيانات السرية أو أثرها التنظيمي. لذلك يجب الجمع بين القيمة ونوع القرار وكونه داخل الموازنة أو خارجها وطبيعة الطرف الآخر والأثر القانوني.


من يعتمد مصفوفة الصلاحيات داخل الشركة؟

تعتمدها الجهة التي تملك تنظيم وتفويض الصلاحيات بحسب شكل الشركة ووثائقها. قد تكون الجمعية أو الشركاء أو مجلس الإدارة، وقد يعتمد الرئيس التنفيذي أجزاء تشغيلية إذا كان مخولًا بذلك. يجب توثيق جهة الاعتماد وتاريخ السريان والإصدار الملغى.


هل تغني المصفوفة عن التوكيل الرسمي أو صلاحية البنك؟

لا. المصفوفة تنظم السلطة داخل الشركة، بينما قد تتطلب المعاملة توكيلًا أو تفويضًا أو نموذج توقيع معتمدًا لدى بنك أو جهة حكومية. يجب مواءمة هذه المستندات حتى لا يعتمد القرار داخليًا ثم يتعذر تنفيذه خارجيًا، أو العكس.


 كم مرة يجب تحديث مصفوفة الصلاحيات؟

لا توجد مدة موحدة لكل الشركات، لكن يجب مراجعتها عند تغير الهيكل أو المناصب أو الملاك أو النشاط أو النظام الأساس، وعند فتح فروع أو دخول مستثمر أو ظهور تجاوزات. كما تفيد المراجعة الدورية للتأكد من اتساقها مع التطبيق الفعلي والأنظمة الإلكترونية.


 هل تصلح مصفوفة واحدة لجميع الشركات التابعة؟

يمكن وضع إطار موحد للمجموعة، لكن قد تحتاج كل شركة تابعة إلى ملحق خاص بحسب شكلها النظامي ومجلسها ونشاطها والتزاماتها. ويجب توضيح صلاحيات الشركة الأم وحدود تدخلها، وتجنب منح موظفيها سلطة على شركة تابعة دون سند صحيح.

bottom of page